انتقد عبد العزيز اللبار، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، استمرار تعثر معالجة ملفات الاستثمار، معتبراً أن الرقمنة تحولت إلى ما وصفه بـ«البلوكاج الرقمي»، بدل أن تكون آلية لتسهيل الإجراءات وتحفيز المستثمرين.
وجاءت مداخلة اللبار خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية، بمجلس النواب، بحضور فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، حيث تطرق إلى عدد من الإجراءات المرتبطة بالاستثمار العمومي وتحفيز المقاولات وتبسيط المساطر الإدارية
وأوضح اللبار أن الآجال التي يفترض، وفق ما ذكره، أن تتراوح بين 15 و21 يوماً، تمتد إلى شهور، بل إلى أعوام، بسبب توالي طلبات استكمال الوثائق. وأشار إلى أن المستثمر يجد نفسه أمام مطالب متكررة بإحضار أوراق إضافية، ما يطيل مدة معالجة ملفه ويعرقل تقدمه.
وأكد، في حديثه الموجه إلى الوزير، أنه يتحمل مسؤولية هذه التصريحات، مشدداً على توفره على دلائل وحجج بشأن حالات التأخير التي أشار إليها.
وربط البرلماني نجاح الأوراش المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 بتعزيز ميثاق الاستثمار، من خلال تبسيط المساطر وتسهيلها، وتسريع الإجراءات الإدارية، معتبراً أن احترام الزمن الاستثماري يظل عنصراً أساسياً لإنجاح هذه الأوراش.
وانتقد اللبار استمرار عقليات إدارية لم تستوعب، بحسب تعبيره، ضرورة تسريع معالجة الملفات، مؤكداً أن عامل الوقت بات أكثر قيمة من الإمكانات المادية، وأن تسهيل الاستثمار يقتضي ترجمة هذا المبدأ إلى ممارسة فعلية داخل الإدارة.
وفي سياق ذي صلة،دعا عزيز اللبار إلى تعزيز العدالة المجالية وتسريع وتيرة الاستثمار، معتبرا أن نجاح السياسات المالية يظل مرتبطا بقدرتها على تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة، وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
وسلط البرلماني الضوء على أهمية الاستثمار العمومي المبرمج في المشروع، إلى جانب الاعتمادات المخصصة لقطاعي التعليم والصحة، معتبرا أن تطوير الخدمات الاجتماعية يتطلب مواصلة تعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو القطاعات التي تستجيب لانتظارات المواطنين.
كما شدد على ضرورة تفعيل ميثاق الاستثمار وتسريع معالجة الملفات، داعيا إلى تقليص الآجال الإدارية وتجاوز التعقيدات البيروقراطية التي قد تعرقل إنجاز المشاريع، بما يساهم في تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وتحريك عجلة الاقتصاد.
وفي السياق ذاته، أكد اللبار أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي توزيعا متوازنا للمشاريع الكبرى والاستثمارات العمومية، مبرزا أهمية تمكين جهة فاس-مكناس من نصيبها من المشاريع التنموية، حتى تستفيد مختلف المناطق من فرص النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وختم المتحدث بالتأكيد على دعم فريق الأصالة والمعاصرة للإجراءات الرامية إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف الاستثمار، مع التشديد على ضرورة ترجمة التوجهات المالية إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وتساهم في تقليص الفوارق المجالية.