اختار ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، توجيه رسائل واضحة بشأن طبيعة تموقع حزبه خلال الولاية التشريعية الجديدة، مؤكدا أن المعارضة التي سيقودها الفريق لن تكون قائمة على مجاملة الحكومة أو مسايرتها، بل ستستند إلى استقلالية القرار السياسي، والرقابة المؤسساتية، وتقديم البدائل القادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأوضح عكاشة، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي برسم الولاية التشريعية 2026، المنعقدة الخميس، أن فريقه يتجه نحو ممارسة معارضة وطنية مسؤولة ومستقلة في قراراتها، ونقدية في تقييمها، وواقعية في مقترحاتها، مستحضرا تاريخ الحزب ومصداقية مواقفه والتزامه بخدمة الصالح العام.
وشدد رئيس الفريق على أن التجمع الوطني للأحرار لن يتخلى عن حقه الدستوري والسياسي في مساءلة الحكومة ومراقبة أدائها، معتبرا أن الانتقال إلى موقع المعارضة لا يعني التنصل من المسؤولية السياسية، بل يفرض الانخراط في تقييم السياسات العمومية، واستشراف التحديات المقبلة، واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الحكومي.
وفي مقابل تأكيده على ضرورة التشدد في المراقبة والمساءلة، حذر عكاشة من اختزال العمل المعارض في توجيه الانتقادات أو الانزلاق نحو الشعبوية، مشيرا إلى أن الاختلاف السياسي ينبغي ألا يتحول إلى أداة لتعطيل المؤسسات أو عرقلة عملها، بل يجب أن يشكل مدخلا لتجويد السياسات العمومية وإغنائها ببدائل عملية ومقترحات قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيضطلع بمهامه الرقابية بروح وطنية ومسؤولية سياسية، من خلال التتبع الدقيق لأداء الحكومة والتفاعل الجاد مع القضايا المطروحة، مع الحرص على أن تنسجم مواقفه ومقترحاته مع تطلعات المواطنين والإكراهات التي تفرضها المرحلة.
وختم عكاشة بالتأكيد على أن ممارسة حزبه للمعارضة ستظل مرتبطة بالتوجهات الكبرى التي حددها الملك محمد السادس في خطاب افتتاح الدورة التشريعية، مشددا على أهمية استحضار متطلبات المرحلة والانخراط في التعبئة الوطنية اللازمة لمواصلة مسار بناء المغرب الصاعد.