جددت الحكومة البريطانية تأكيد انخراطها في الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشددة على ضرورة أن يكون الحل واقعياً ومتوافقاً عليه بين الأطراف، ومنسجماً مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أوضح ستيفن دوتي، وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، أن بلاده تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، في إطار دعم المسار السياسي الذي تقوده المنظمة الأممية، وذلك في معرض رده الكتابي على سؤال برلماني تقدم به النائب برايان ليشمان.
وكشف المسؤول البريطاني أن ممثلين عن الحكومة البريطانية عقدوا لقاءات مع ممثلي جبهة البوليساريو في كل من لندن يوم 17 شتنبر الماضي ونيويورك يوم 8 أكتوبر الجاري. وأكد أن هذه الاتصالات تندرج ضمن نهج دبلوماسي يتيح الاستماع إلى مختلف الأطراف، دون أن يعني ذلك حدوث أي تغيير في التوجه الرسمي للمملكة المتحدة بشأن الملف.
ويأتي هذا الموقف في مرحلة تتواصل فيها التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إعادة إطلاق المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية تحظى بقبول الأطراف المعنية.
وفي ما يتعلق بأسس الحل المرتقب، شددت الحكومة البريطانية على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها منطلقاً للتوصل إلى حل متوافق عليه تحت السيادة المغربية. وتنسجم هذه المقاربة، وفق الموقف البريطاني الوارد في الرد البرلماني، مع التوجه نحو تسوية سياسية واقعية وقابلة للتطبيق.
ويعكس هذا التأكيد استمرار دعم لندن للمسار الأممي، مع إبراز أهمية المقترح المغربي في الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء، في ظل استمرار المشاورات والتحركات الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي.