المنصوري تعلن عن خطة جديدة للسكن تشمل دعما بـ40 ألف درهم وتوفير عرض للكراء

على هامش العرض الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، تضع الحكومة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031 سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة، ترتكز أساسا على الانتقال من منطق يرتكز على إنتاج الوحدات السكنية إلى مقاربة تستهدف توفير سكن ملائم، وخفض كلفته على الأسر، وتحسين جودة الأحياء، وتقريب السكن من فرص الشغل والنقل والخدمات، فضلا عن تقليص الفوارق بين المجالات الترابية.

ولتنفيذ هذه السياسة الشاملة، ستعمد الحكومة إلى توجيه السياسة السكنية حسب حاجيات الأسر والمجالات، ومواصلة دعم التملك مع العمل على زيادة عرض السكن، وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، إلى جانب تطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تعرف صعوبة في الاستقطاب.

كما تعهدت الحكومة في السياق ذاته باستكمال القضاء على السكن غير اللائق، إلى جانب وضع برنامج متكامل للسكن القروي وتشجيع البناء الذاتي الآمن.

وفي هذا الإطار، ستضع الحكومة برنامجا للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال هذه الولاية الحكومية، لاسيما في المراكز القروية الصاعدة، حيث سيمنح هذا البرنامج دعما مباشرا قيمته 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، إلى جانب توفير مواكبة تقنية مجانية لها.

ولضمان نجاح هذه الورش الكبرى في العالم القروي، ستعمل الحكومة على مواكبة هذا البرنامج بإخراج قانون للتعمير بالوسط القروي يهدف أساسا إلى تبسيط مساطر التعمير والبناء بالعالم القروي من خلال وثائق مرنة تغطي الدواوير، مع تسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير، وهو ما يعكس التوجه الحكومي الجديد الرامي إلى جعل قطاع التعمير والسكن رافعة أساسية للرقي بظروف عيش المواطنين وتحقيق التنمية المجالية المدمجة.

غير أن هذه الوعود والمخططات المسطرة في البرنامج الحكومي تبقى مجرد تعهدات، في انتظار ما ستسفر عنه التحربة الحكومية للوقوف على ما إذا كانت الحكومة ستنجح بالفعل في تنزيلها وتجسيدها على أرض الواقع لتلبية تطلعات المواطنين، أم أنها ستواجه إكراهات قد تعيق أجرأتها بالشكل المطلوب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *