على هامش الاحتجاجات الحاشدة التي نظمها المئات من أطر وأساتذة التعليم الأولي بالمغرب أمام مقر البرلمان بالرباط أمس الاثنين 19 من أكتوبر الجاري ، بدعوة من التنسيق النقابي الوطني والتي شهدت تدخل السلطات الأمنية لفض اعتصامهم وتصعيدهم المطالب بالإدماج في الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور.
وفي هذا السياق وجه محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، دعوة إلى النقابات التعليمية الخمس، وفق ما أكده يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، مشيرا إلى أن مبادرة نبيل بنعبدالله خطوة محمودة تستحق التنويه.
وأوضح فراشين في حديثه لـ”بلبريس” أن هذه المبادرة جاءت مباشرة في أعقاب الاحتجاجات التي خاضها أطر التعليم الأولي، والتي أعرب عن أسفه الشديد إزاء ما شابها من تدخلات أمنية وقمع طال المحتجين.
وشدد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم على أن الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة لم تكن يوما ولن تكون عبر المقاربة الأمنية أو قمع الأصوات الاحتجاجية، مؤكدا أن السبيل الأمثل والأوحد يكمن في الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والتفاوض المسؤول حول مختلف المطالب التي وصفها بالعادلة والمشروعة.
كما أعرب فراشين عن تطلعاته بأن تشكل هذه الجلسة الحوارية محطة أولى تأسيسية لنقاش معمق ومسؤول، يشمل معالجة القضايا ذات الطابع الآني الملحة، إلى جانب القضايا الاستراتيجية والأساسية المرتبطة ارتباطا وثيقا بوضعية ومسار المربيات والمربيين.
وخلص الكاتب العام إلى ضرورة أن يفضي هذا الحوار إلى نتائج ملموسة والتزامات واضحة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الارتقاء بمنظومة التعليم الأولي وتطويرها يظل رهينا ومرتبطا ارتباطا وثيقا بتحسين الأوضاع المادية والمهنية لهؤلاء الأطر.