أوزين يضع حصيلة “السنبلة” تحت المجهر ويدعو لاستعادة ثقة الناخبين(فيديو)

لم يتعامل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مع نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بمنطق الاحتفال أو التبرير، بل اختار خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم السبت بالرباط، فتح نقاش حول الحصيلة الانتخابية ومستقبل «السنبلة» السياسي والتنظيمي.

 

وقال أوزين إن الحزب تمكن، رغم الصعوبات المالية التي واجهها خلال السنوات الخمس الأخيرة، خصوصاً خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، من الحفاظ على حضوره السياسي، في مواجهة أحزاب تتوفر على إمكانيات مالية كبيرة.

 

وأضاف أن النتائج المحققة لم تكن منفصلة عن المجهود الذي بذله مناضلو الحزب، من خلال مساهماتهم ودعمهم، معتبراً أن التجربة الانتخابية أظهرت أن «الأموال ليست كل شيء»، وأن العمل الحزبي والالتزام التنظيمي يظلان من العناصر الأساسية في الوصول إلى النتائج.

وفي قراءته للخريطة الانتخابية الجديدة، شدد أوزين على ضرورة التعامل مع الأصوات التي حصلت عليها مختلف الأحزاب باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن اختيار الناخبين، مؤكداً أن الحركة الشعبية تحترم قواعد الديمقراطية وإرادة المواطنين التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

 

وأوضح أن الحزب خاض الانتخابات في ظل محدودية آليات القرب، بالنظر إلى عدم توفره على عدد كبير من الجماعات أو مجالس الأقاليم، غير أنه شدد على أن هذه المعطيات «ليست تبريراً» للنتائج، وإنما عوامل ينبغي إدراجها ضمن التقييم الشامل للحصيلة الانتخابية.

 

وتابع أوزين أن الحركة الشعبية تمكنت من «اقتحام معاقل» جديدة، في مقابل فقدان معاقل أخرى، معتبراً أن هذا التحول لا ينبغي أن يدفع الحزب إلى التخوف، بقدر ما يفرض عليه مواصلة العمل وإعادة تقييم تجربته التنظيمية والانتخابية.

 

كما دافع الأمين العام عن الطريقة التي اعتمدها الحزب في توزيع التزكيات، مشيراً إلى أن الحركة الشعبية سعت إلى اعتماد مقاربة ديمقراطية في اختيار مرشحيها، وهو ما يستدعي، بحسبه، قراءة النتائج في ارتباط بالخيارات التي اتخذها الحزب قبل وأثناء الحملة الانتخابية.

 

وشدد أوزين على أن المسؤولية السياسية لا تعني الاحتفال بالنتائج، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وإنما تفرض تقديم قراءة موضوعية للحصيلة، والوقوف على مكامن القوة والاختلال، واستخلاص الدروس الكفيلة بتصحيح المسار خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي السياق ذاته، أثار الأمين العام للحركة الشعبية مسألة نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبراً أن مشاركة نحو 38 في المائة من المغاربة تضع مختلف الأحزاب أمام تحدي استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، والعمل على تعزيز المشاركة السياسية والانتخابية في الاستحقاقات المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *