في أول رد مباشر على تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المشاورات التي تقودها منذ تعيينها من قبل الملك محمد السادس “مفروضة علينا جميعا”، وأن “الوطن هو المشترك” الذي يجب أن يجمع كل الأحزاب، بغض النظر عن موقعها السياسي.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها المنصوري تفاعلا مع سؤال صحفي بشأن التعقيب على ما قاله بنكيران عن عدم حضوره، عقب لقائها بكل من محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، ومحمد أعرشان، الأمين العام للحركة الديموقراطية الاجتماعية، في ثاني أيام المشاورات التي تقودها من أجل تشكيل الحكومة المقبلة.
وقالت المنصوري في تصريحها إنه “من بعد النتائج تاع الانتخابات، قلنا بأن احنا بغينا نجلسوا لان كاين المشترك اللي هو الوطن. والمشاورات مفروضة علينا حتى بلاصتنا وحنا جميع.” وأضافت رئيسة الحكومة المكلفة أنها اتصلت بجميع الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، تاركة لكل حزب “حرية كل واحد يجي التشاور”، مؤكدة أن “الحوار اساسي في كل دوله ديمقراطيه اختارت المسار الديموقراطي”.
وكان بنكيران قد كشف في شريط فيديو بثته قناة الحزب أن المبادرة بالاتصال جاءت من المنصوري، وأنه رحب مبدئيا باللقاء، لكنه رفض أن يعقد في مقر حزب “البام”، مقترحا أن يكون في منزله، “انطلاقا من عرف سياسي يقتضي أن تتوجه الجهة المبادرة بالطلب إلى الطرف الآخر” وأنه هو كان رئيسا للحكومة جرى العرف أن يقوم الرئيس المعين بزيارة رؤساء الحكومات السابقة كما فعل هو عند توليه المنصب سنة 2011، قبل أن يعلن أن “لا أحد من حزب العدالة والتنمية سيتوجه إلى مقر البام”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المنصوري جولتها التشاورية مع الأحزاب السياسية، حيث استقبلت أمس الأربعاء في مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط وفود الأحرار والاستقلال اولحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويذكر أن حزب العدالة والتنمية كان قد أعلن منذ الأسبوع الماضي، في أعقاب دور استثنائي للمجلس الوطني، قراره النهائي بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، والاتجاه نحو ما وصفه بـ”المعارضة القوية والمسؤولة”، مؤكدا أن قراره “محسوم” ولا رجعة فيه.
وينتظر أن تتواصل المشاورات في الأيام المقبلة مع باقي الأحزاب، في حين يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت المنصوري ستستجيب لدعوة بنكيران لعقد لقاء في منزله، أم أنها ستكتفي بالتواصل معه بعد انتهاء عملية تشكيل الحكومة، كما أشار بنكيران نفسه إلى إمكانية ذلك.