يرتقب أن ينظم حزب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الأحد، لقاءً تواصلياً بإقليم الرحامنة، انطلاقاً من الساعة الخامسة بعد الزوال (17:00)، تترأسه فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، بحضور عضوات وأعضاء المكتب السياسي.
ويأتي هذا الموعد في ختام الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري ، حيث يختار الحزب إقليم الرحامنة مسرحاً لهذا التجمع الأخير، في إشارة ذات دلالة رمزية بالنظر إلى الارتباط العائلي والانتخابي الذي يربط المنصوري بهذا الإقليم، الذي ينحدر منه والدها، وتنتمي إليه أسرتها ذات النفوذ السياسي .
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية التواصل التي أطلقها الحزب خلال الأيام الأخيرة، والتي عرفت تنظيم لقاءات مماثلة في مدن كبرى، من بينها اللقاء الذي احتضنته طنجة مساء الأربعاء الماضي بحضور 3500 عضوا وقياديا بالحزب.
سياق انتخابي حاسم
ويشكل هذا اللقاء محطة أخيرة قبل يوم الصمت الانتخابي، الذي يبدأ منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، حيث تسعى الأحزاب المتنافسة إلى حشد أكبر عدد من الناخبين في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تسيطر على اهتمامات المواطنين .
وتتميز هذه الانتخابات، وهي الرابعة منذ دستور 2011، بتنافس 27 حزباً سياسياً على 395 مقعداً، مع تسجيل حوالي 15.8 مليون ناخب .
وقد جعل حزب الأصالة والمعاصرة من قضايا القدرة الشرائية وتشغيل الشباب محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية، متعهداً برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم، ومراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الطبقات المتوسطة .
رهانات إقليم الرحامنة
ويكتسي لقاء الرحامنة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات التنموية التي يواجهها الإقليم، الذي يشهد دينامية حضرية متسارعة، لا سيما في مدن بنجرير وسيدي بوعثمان. وقد أشرفت المنصوري شخصياً، بصفتها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على إطلاق برامج تأهيلية كبرى بالإقليم، شملت تحديث المراكز القروية وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، بغلاف مالي مهم للفترة 2023-2027 .
ويُنتظر أن تتضمن كلمة المنصوري في هذا اللقاء تأكيداً على هذه المكتسبات التنموية، إلى جانب استعراض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، في محاولة لإقناع الناخبين بمواصلة الثقة في تشكيلة سياسية تسعى للحفاظ على موقعها في المشهد الحكومي .