نزار بركة من طنجة:القدرة الشرائية والإنتاج الوطني في صدارة برنامج الاستقلال

احتضنت مدينة طنجة، الخميس 17 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً لحزب الاستقلال، ترأسه الأمين العام للحزب نزار بركة، بحضور عدد من مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية بدائرتي طنجة أصيلة والفحص أنجرة، إلى جانب قيادات وأطر ومنتخبي الحزب وأنصاره.

وخلال اللقاء، استعرض نزار بركة أبرز محاور البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، مركزاً على قضايا القدرة الشرائية، والخدمات العمومية، ودعم المقاولات، وتعزيز الإنتاج الوطني، إلى جانب عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية.

وقال بركة إن الأوراش الكبرى التي عرفتها طنجة، من الميناء إلى النسيج الصناعي والمشاريع المرتبطة بالتحضير لاحتضان كأس العالم، ينبغي، وفق تصوره، أن تنعكس بشكل مباشر على حياة السكان، من خلال تحسين ظروف العيش وتعزيز القدرة الشرائية وخلق فرص الشغل.

وجعل الأمين العام لحزب الاستقلال من القدرة الشرائية إحدى الأولويات التي يطرحها الحزب، مستحضراً الإجراءات التي قال إن الحزب ساهم في إقرارها داخل الحكومة، من بينها الزيادات في الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل. وفي المقابل، أقر بأن هذه الإجراءات لم تضع حداً كاملاً لضغط ارتفاع أسعار المواد الغذائية على ميزانيات الأسر.

واقترح بركة، في هذا السياق، جملة من الإجراءات التي قال إنها تستهدف دعم الإنتاج الوطني والحد من ارتفاع الأسعار، من بينها تعزيز الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية، وإعطاء السوق الداخلية أولوية أكبر، فضلاً عن إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية بهدف تقليص عدد الوسطاء، إلى جانب مراقبة هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات.

وفي قطاع الصحة، شدد الأمين العام للحزب على ضرورة الحفاظ على المرفق العمومي ومواصلة رفع أعداد الأطباء المكونين سنوياً، مع اعتماد حوافز لاستقطاب الأطر الطبية والإبقاء عليها في القطاع العام. كما دعا إلى تعزيز دور المجموعات الصحية الترابية وتقريب التخصصات الطبية من المواطنين، خصوصاً في المناطق النائية.

وتطرق بركة كذلك إلى إشكالية المستعجلات، مقترحاً إحداث وكالة متخصصة تتيح توجيه المرضى نحو المؤسسات التي تتوفر فيها الأسرة، فيما دعا في قطاع التعليم إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتأطير الزيادات في رسوم مؤسسات التعليم الخاص.

وفي الجانب الاقتصادي، أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال تمسك حزبه بما وصفه بمنطق الاستحقاق، مع التزامه، وفق ما جاء في كلمته، بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح. وقال إن الهدف من ذلك هو الحد من تأثير العلاقات والنفوذ على فرص المقاولات، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.

كما طرح بركة فكرة اعتماد أفضلية جهوية في الصفقات العمومية، بما يسمح، بحسب تصوره، بإسناد جزء من المشاريع المنجزة داخل كل جهة إلى المقاولات العاملة فيها، معتبراً أن ذلك يمكن أن يساهم في تطوير النسيج الاقتصادي المحلي وخلق فرص شغل لفائدة الشباب.

وفي ما يتعلق بالسيادة الاقتصادية، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى تعزيز الإنتاج الوطني في قطاعات الصناعة والغذاء والدواء والتكنولوجيا، معتبراً أن الاضطرابات التي عرفتها سلاسل التوريد الدولية أظهرت أهمية تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتأمين الحاجيات الأساسية للبلاد من خلال الإنتاج المحلي.

كما خصص بركة جانباً من كلمته لمغاربة العالم، داعياً إلى تعزيز مشاركتهم في صياغة السياسات العمومية واتخاذ القرار، إلى جانب مواكبتهم في تعليم أبنائهم اللغتين العربية والأمازيغية والحفاظ على ارتباطهم بالبلاد.

وعلى المستوى الاجتماعي، شدد الأمين العام للحزب على أهمية الأسرة، وتطرق إلى ارتفاع حالات الطلاق والتحولات الاجتماعية، مقترحاً تطوير آليات الوساطة الأسرية، وتعزيز مواكبة الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والسكن.

كما دعا إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما يضمن، وفق طرح الحزب، مزيداً من الاستقرار للأسر المستفيدة، مؤكداً أن الهدف النهائي، بحسبه، ينبغي أن يتمثل في إخراج الأسر من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.

وفي ختام اللقاء، دعا نزار بركة الناخبين في طنجة أصيلة والفحص أنجرة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والتصويت لفائدة حزب الاستقلال، مؤكداً أن الرهان، وفق خطابه، يتعلق بالسياسات العمومية التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، تحت شعار الحزب «وطني.. مستقبلي».

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *