زيادات المحروقات تعمق مطالب مهنيي الطاكسي بإصلاح نظام الدعم

أعادت الزيادة الجديدة في أسعار الغازوال والبنزين، التي دخلت حيز التنفيذ مع الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، مطالب مهنيي النقل إلى الواجهة، في مقدمتها مراجعة الضرائب وهوامش الربح وإقرار “الكازوال المهني” بديلا أكثر استقرارا عن نظام الدعم الظرفي.

وسجلت أسعار المحروقات ارتفاعا جديدا في محطات الوقود، بعدما زاد سعر الغازوال بحوالي 0,34 درهما للتر، فيما ارتفع سعر البنزين بنحو 0,27 درهما، في إطار التحديث الدوري للأسعار منتصف كل شهر.

وتأتي هذه الزيادة في وقت يواصل فيه مهنيو النقل التعبير عن استيائهم من ارتفاع كلفة المحروقات وانعكاساتها على نشاطهم، وسط مطالب باتخاذ إجراءات أكثر استقرارا ووضوحا لتخفيف الأعباء المتزايدة التي يتحملها القطاع.

وفي هذا السياق، دعت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة إلى اعتماد سياسة حقيقية وشفافة لتنظيم أسعار المحروقات، بما يشمل إعادة النظر في هوامش الربح واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية القدرة الشرائية للمهنيين والمواطنين.

كما طالبت النقابة بمراجعة العبء الجبائي المفروض على المحروقات، خصوصا الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، معتبرة أن تخفيف هذا العبء من شأنه المساهمة في تقليص الكلفة الحقيقية للوقود.

وجددت النقابة، في بلاغ لها، مطلب إقرار “الكازوال المهني”، باعتباره آلية أكثر استقرارا ووضوحا ونجاعة مقارنة بنظام الدعم الظرفي، مع وضع شروط وضوابط تضمن استفادة المهنيين الفعليين منه.

وانتقدت النقابة ما وصفته بالارتجال والعشوائية في تدبير دعم المهنيين، مشيرة إلى عدم انتظام صرفه وتغيير مبالغه من فترة إلى أخرى، إلى جانب الاقتطاع من قيمته دون إشعار مسبق أو تقديم توضيحات رسمية.

واعتبرت أن استمرار هذا الوضع يعمق حالة عدم اليقين لدى مهنيي سيارات الأجرة، خاصة في ظل تزامن اضطراب الدعم مع زيادات متواصلة في أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف الاستغلال.

وتعيد هذه التطورات النقاش بشأن فعالية نظام الدعم الظرفي في مواجهة تقلبات أسعار الوقود، في وقت يتمسك فيه المهنيون بمطلب الانتقال إلى آلية دائمة ترتبط مباشرة بطبيعة نشاطهم وتوفر قدرا أكبر من الاستقرار.

وفي السياق ذاته، تتجدد المطالب الموجهة إلى الحكومة بإعادة النظر في سياسة تحرير أسعار المحروقات، والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم، إلى جانب إحياء نشاط تكرير البترول بمصفاة المحمدية والحد من انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود على القدرة الشرائية للمواطنين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *