دخلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على خط الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معلنة دعمها لتحالف اليسار الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وداعية مناضلاتها ومناضليها وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت لفائدة هذا التحالف.
وجاء هذا الموقف ضمن بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للمركزية النقابية، اعتبرت فيه أن تحالف اليسار يمثل حليفاً للطبقة العاملة ونضالاتها، في وقت تتسم فيه الظرفية الاجتماعية، وفق تقديرها، باحتقان وتراجع في عدد من المؤشرات الاجتماعية.
ورغم ما وصفته الكونفدرالية بـ”محدودية شروط الممارسة الديمقراطية” خلال الانتخابات التشريعية، شددت على أن هذا الاستحقاق يظل محطة سياسية مهمة لربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة استعمال المال والنفوذ وشراء الأصوات، إلى جانب التصدي لمختلف أشكال التحكم في الإرادة الشعبية.
وترى المركزية النقابية أن مواجهة هذه الممارسات من شأنها إعادة الاعتبار للانتخابات باعتبارها آلية سياسية وديمقراطية، والمساهمة في استعادة ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات.
وفي قراءتها للوضع الاجتماعي، ربطت الكونفدرالية حالة الاحتقان الحالية بما وصفته بتراكم اختيارات وسياسات عمومية اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، معتبرة أن الحكومة الحالية تواصل النهج ذاته وتعمد إلى تعميقه، من خلال ما سمته “تغليب التوازنات المالية ومصالح الفئات المستفيدة من الريع على الأولويات الاجتماعية”.
وأوضحت أن هذه الاختيارات انعكست، بحسبها، على القدرة الشرائية للمواطنين، وساهمت في توسيع دائرة الفقر والهشاشة والبطالة، فضلاً عن تراجع الخدمات العمومية واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وبالتزامن مع ذلك، دعت الكونفدرالية مختلف أجهزتها ومناضلاتها ومناضليها إلى مواصلة التعبئة التنظيمية والنضالية خلال الدخول الاجتماعي، دفاعاً عن مطالب وحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة.
ولم يقتصر البلاغ على القضايا الوطنية، إذ توقفت المركزية النقابية عند التطورات الدولية، معتبرة أن الظرفية العالمية تمر بمرحلة “بالغة الخطورة”، في ظل تصاعد الحروب والنزاعات، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وما وصفته بانتهاك حقوقهما المشروعة في الحرية والسيادة.
وفي الملف المرتبط بسبتة ومليلية، جددت الكونفدرالية تأكيدها على الحقوق التاريخية والمشروعة للمغرب في استكمال تحرير المدينتين والجزر التابعة لهما، كما أدانت أعمال العنف وتصاعد خطاب العنصرية والكراهية ضد المغاربة في سبتة.
ودعت في هذا السياق إلى حماية كرامة المغاربة وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، والتصدي لمختلف أشكال التحريض والتمييز التي تستهدفهم.