غياب بعض وزراء “البام”يخطف الأنظار من اجتماع الحكومة

فرضت الغيابات المسجلة في صفوف وزراء حزب الأصالة والمعاصرة نفسها على أجواء اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، في وقت تتزامن فيه أشغال المجلس مع انطلاق الحملة الانتخابية وارتفاع حدة التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية.

وعرف الاجتماع غياب عدد من الوزراء المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، ومحمد المهدي بنسعيد، بينما حضر كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، إلى جانب كاتبي الدولة المكلفين بالإسكان والشغل، أديب بن براهيم وهشام الصابري.

وبحسب مصدر حكومي مطلع، فإن الغياب يرتبط بانشغال عدد من قيادات الحزب ومسؤوليه بمهام حزبية وانتخابية، خصوصاً مع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها الرسمية وما تفرضه من حضور ميداني وتنظيم لقاءات تواصلية مع الناخبين.

وفي خضم هذه الأجواء، ظل التوتر السياسي بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة خارج قاعة مجلس الحكومة، إذ أكد المصدر ذاته أن النقاش داخل المجلس لم يتجه نحو الخلافات والتجاذبات التي طبعت الخطاب السياسي خلال الفترة الأخيرة، وإنما انصب على دراسة النصوص المدرجة في جدول الأعمال.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية احتداماً واضحاً بين الحزبين، اللذين يشكلان إلى جانب حزب الاستقلال مكونات التحالف الحكومي، حيث انتقلت المنافسة الانتخابية إلى مستوى أكثر حدة، مع بروز خطابات وتراشقات سياسية بين الطرفين، وصلت في بعض الحالات إلى تبادل اتهامات مرتبطة بقضايا ذات طابع جنائي.

وفي السياق الانتخابي نفسه، ظهر فوزي لقجع، القيادي الجديد بحزب الأصالة والمعاصرة، صباح اليوم بمدينة بوزنيقة، حيث ألقى كلمة ضمن الأنشطة المرتبطة بالحملة الانتخابية للحزب، في وقت انخرطت فيه مختلف الأحزاب في تحركاتها الميدانية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ومن المرتقب، وفق المصدر الحكومي، أن يكون اجتماع اليوم آخر اجتماع رسمي لمجلس الحكومة خلال الولاية الانتدابية الحالية، فيما يبقى عقد اجتماع جديد خلال الأسبوع المقبل، إذا اقتضت الضرورة ذلك، أمراً صعباً بالنظر إلى ضغط المرحلة الانتخابية وانشغال المسؤولين الحزبيين بأنشطتهم الميدانية.

وبعيداً عن التجاذبات السياسية، خصص مجلس الحكومة أشغاله لدراسة والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين والمراسيم. ومن بين النصوص التي جرى تداولها مشروع المرسوم رقم 2.25.271 بشأن تطبيق القانون رقم 36.09 المتعلق بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها، والذي قدمه وزير العدل.

كما درست الحكومة مشروع المرسوم رقم 2.26.578 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.350 الصادر في فاتح جمادى الأولى 1445 الموافق لـ15 نوفمبر 2023، والمتعلق بتحديد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي، إلى جانب نصوص أخرى.

وهكذا، مر اجتماع مجلس الحكومة في أجواء انتخابية ضاغطة، فيما بقيت الخلافات السياسية بين مكونات الأغلبية خارج جدول النقاش الرسمي، رغم حضورها بقوة في المشهد الحزبي والميداني المتزامن مع الحملة الانتخابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *