اختارت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة مدينة الداخلة للقاء تواصلي جديد، في خطوة تعكس، وفق فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، الأهمية التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية داخل المشروع السياسي والتنظيمي لـ”البام”، والدور الذي تضطلع به جهة الداخلة وادي الذهب في المسار التنموي الذي يشهده المغرب.
وقالت المنصوري، خلال اللقاء الذي نظم بمدينة الداخلة، إن حضور قيادة الحزب بالجهة يحمل في طياته أكثر من رسالة، من أبرزها التأكيد على استمرار الاهتمام بهذه المنطقة، إلى جانب إعلان مساندة الحزب للخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب.
وأبرزت أن التحولات التي عرفتها الداخلة جعلت منها نموذجا للتنمية والتطور، معتبرة أن المدينة لم تعد تقتصر على دورها المحلي، وإنما أصبحت فضاء اقتصاديا صاعدا يحمل مؤهلات ذات امتداد دولي، فضلا عن تحولها إلى وجهة سياحية تتزايد جاذبيتها.
وفي معرض حديثها عن المرحلة المقبلة، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على مواصلة العمل إلى جانب رئيس الجهة، مشددة على أن الحزب مستعد لتحمل التزاماته تجاه المواطنين في حال منحه المغاربة ثقتهم، كما دافعت عن مشاركة وزراء الحزب في العمل الحكومي، معتبرة أن حصيلتهم تعكس جدية في تدبير الملفات وتحمل المسؤولية.
وكان دعم الخطاط ينجا من أبرز الرسائل السياسية التي حملها خطاب المنصوري، حيث أكدت بشكل صريح أن قيادة الحزب تقف إلى جانبه، معتبرة أن مساره داخل الجهة، وطريقة اشتغاله على القضايا المحلية، يشكلان عناصر أساسية في قرار الحزب مواصلة دعمه.
وأثنت المنصوري على رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، واصفة إياه بالشخصية التي راكمت تجربة ميدانية قائمة على القرب من المواطنين والعمل من أجل مصالح الجهة معتبرة أن ما تحقق على مستوى المنطقة يرتبط، في جانب منه، بالجهود التي بذلها ينجا في تدبير الشأن الجهوي والدفاع عن حاجيات الساكنة.
كما تناولت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة قصة التحاق الخطاط ينجا بالحزب، موضحة أن العلاقة التي تجمعهما لم تكن مبنية في بدايتها على معرفة شخصية أو علاقات سابقة، وإنما نشأت من خلال تقاطع في الرؤية حول العمل السياسي وخدمة الوطن.
وأوضحت أن لقاءهما الأول لم يكن نتيجة معرفة مسبقة، وأن الرابط الذي جمع الطرفين كان، حسب تعبيرها، الرغبة في العمل والانشغال بقضايا الوطن، مضيفة أنها كانت تتطلع منذ البداية إلى أن يقتنع ينجا بالمشروع الذي يقدمه الحزب، قبل أن يختار في نهاية المطاف الانضمام إلى صفوف “البام”.
وسجلت المنصوري ما اعتبرته مجموعة من المؤهلات التي يتميز بها رئيس الجهة، خصوصا من حيث الجدية في العمل، والقدرة على استشراف المستقبل، والحرص على تنمية المنطقة، فضلا عن الجهود المبذولة من أجل استقطاب الاستثمارات إلى جهة الداخلة وادي الذهب.
وبناء على ذلك، اعتبرت أن قيادة الحزب وجدت في تجربته ومؤهلاته أرضية مناسبة للعمل المشترك، وهو ما دفعها إلى توحيد الجهود معه ومواصلة مساندته خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق آخر، قدمت المنصوري تجربة جهة الداخلة وادي الذهب باعتبارها إحدى التجارب التي يمكن الاستناد إليها لفهم الأهداف التي وضعت من أجلها الجهوية المتقدمة، معتبرة أن الخطاط ينجا استطاع، بحسب تقييمها، ترجمة عدد من مقتضيات هذا الورش إلى ممارسة فعلية على المستوى الجهوي.
وربطت المسؤولة الحزبية بين الدينامية التي تعرفها الجهة وبين التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يعتبر هذه المناطق جزءا محوريا من مشروعه، سواء من الناحية السياسية أو التنظيمية أو التنموية.
كما أشادت بما وصفته بالمكاسب التي حققها المغرب على المستوى الدبلوماسي في قضية الصحراء، معتبرة أن هذه التحولات جاءت في سياق الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من الأقاليم الجنوبية محور مشاريع تنموية واقتصادية واستراتيجية متعددة.
وفي هذا الإطار، شددت المنصوري على أن مكانة جهة الداخلة وادي الذهب لا تنبع فقط من خصوصيتها الترابية، وإنما أيضا من موقعها الاستراتيجي، باعتبارها نقطة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، ومنفتحة في الوقت ذاته على المحيط الأطلسي.
وترى المنصوري أن التطور الذي تشهده الجهة يتجاوز حدودها المحلية، إذ إن نجاحها، بحسبها، يندرج ضمن مسار أوسع يتعلق بتعزيز حضور المغرب اقتصاديا وتنمويا في الأقاليم الجنوبية وترسيخ موقع المملكة كفاعل منفتح على القارة الإفريقية.
وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة سيستمر في مواكبة هذا المسار، من خلال دعم المشاريع والدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، والعمل على تعزيز موقعها ودورها خلال السنوات المقبلة.
وفي معرض حديثها عن الوضع السياسي، قالت المنصوري إن المغرب اختار بوضوح السير في اتجاه التنمية وتعزيز موقعه الاقتصادي والسياسي، معتبرة أن هذا المسار لا يحظى دائما بقبول الجميع، في إشارة إلى وجود أطراف تنتقد التحولات التي تعرفها المملكة أو لا ترغب في استمرار تقدمها.
وعلى المستوى الداخلي، شددت المنسقة الوطنية على أن حزب الأصالة والمعاصرة يدخل المرحلة المقبلة مستنداً إلى تنظيم حزبي وصفته بالقوي، وإلى تجربة حكومية اعتبرت حصيلتها إيجابية، فضلاً عن برنامج انتخابي قالت إنه يحمل مجموعة من الطموحات والأهداف.
وأكدت في ختام كلمتها أن الحزب مستعد لمواصلة العمل من أجل خدمة المغرب وجهة الداخلة وادي الذهب، معربة في الوقت نفسه عن اعتزازها بالتحاق عدد من الفاعلين السياسيين بصفوف “البام”.
واعتبرت المنصوري أن انضمام هذه الوجوه إلى الحزب يعكس، من وجهة نظرها، الثقة في المشروع الذي يقدمه، مؤكدة أن العمل المشترك بين مختلف مكوناته يشكل، بحسبها، أساساً لبناء المرحلة المقبلة وتحقيق مزيد من التقدم.