تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية نحو الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، وسط منافسة قوية فرضتها المستويات اللافتة التي قدمها عدد من النجوم خلال موسم كروي استثنائي، تزامن مع إقامة نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ومن المنتظر أن تضم القائمة النهائية 30 لاعباً يتنافسون على الجائزة المرموقة التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» بشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعد موسم عرف تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم، مقابل بلوغ المنتخب الوطني المغربي الدور ربع النهائي.
وعلى الصعيد المغربي، برزت ثلاثة أسماء ضمن القائمة الأولية للمرشحين، ويتعلق الأمر بأشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، وإبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني، إلى جانب إسماعيل الصيباري، الذي انتقل حديثاً إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني.
ويبدو حكيمي صاحب الحظوظ الأوفر بين الثلاثي المغربي، بالنظر إلى الإنجازات التي حققها خلال الموسم، بعدما تمكن رفقة باريس سان جيرمان من حصد مختلف الألقاب المتاحة، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً.
ولم تتوقف إنجازات الظهير المغربي عند مستواه مع النادي، إذ ساهم أيضاً في قيادة المنتخب الوطني إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم، وفرض نفسه كواحد من أبرز اللاعبين في مركزه خلال البطولة، ما يعزز فرصه في مواصلة المنافسة على الجائزة العالمية.
أما إسماعيل الصيباري، فقد فرض اسمه بقوة بعدما قدم موسماً مميزاً مع فريقه السابق بي إس في أيندهوفن الهولندي، قبل أن يؤكد مؤهلاته خلال مشاركته مع المنتخب المغربي في المونديال، حيث ظهر كأحد العناصر المؤثرة في تشكيلة «الأسود».
وأسهم تألق الصيباري على المستويين المحلي والدولي في رفع أسهمه داخل سوق الانتقالات، لينتقل إلى العملاق الألماني بايرن ميونيخ بعقد يمتد لخمس سنوات، في خطوة تعكس المكانة التي بات يحظى بها اللاعب المغربي.
وبخصوص إبراهيم دياز، فإن حظوظه تبدو أقل مقارنة بحكيمي والصيباري، رغم حضوره الجيد رفقة ريال مدريد، فضلاً عن مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي خلال كأس العالم، حيث قدم بدوره مستويات جعلته ضمن قائمة الأسماء المغربية التي دخلت دائرة المرشحين للجائزة.
وعالمياً، يحتدم الصراع بين عدد من أبرز نجوم اللعبة، وفي مقدمتهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يواصل كتابة التاريخ رغم بلوغه التاسعة والثلاثين، بعدما قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لكأس العالم وقدم مستويات لافتة خلال البطولة.
وفي المقابل، يبرز الإسباني لامين يامال كأحد أبرز المنافسين على الجائزة، خصوصاً بعد قيادته منتخب بلاده إلى التتويج العالمي وهو في سن الثامنة عشرة، الأمر الذي يجعله مرشحاً بارزاً للحصول على أول كرة ذهبية في مسيرته.
وبين خبرة ميسي وتألق يامال وطموح الأسماء الجديدة، تبدو النسخة المقبلة من سباق الكرة الذهبية مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع ترقب خاص للمغاربة لمعرفة ما إذا كان أشرف حكيمي سيتمكن من الوصول إلى المرحلة النهائية والمنافسة على اللقب العالمي.