في تطور أثار جدلا في الأوساط السياسية، تداولت مصادر إعلامية خلال الساعات القليلة الماضية أنباء تفيد بعدم ترشح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والعضو الجديد في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ، للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وعزت هذه المصادر هذا التوجه إلى ترشح زوجته في جهة الشرق ، في وقت التزمت فيه قيادة الحزب بصمت مطبق تجاه هذه المعطيات.
ففي الوقت الذي تقترب فيه ساعة الحسم في 23 شتنبر 2026، وتتصاعد فيه حدة التنافس بين أحزاب الأغلبية على المقاعد والمواقع، حاولت بلبريس الاتصال بقيادات حزبية في مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة ، وأحمد التويزي رئيس الفريق النيابي للحزب، غير أنهما لم يتفاعلا مع اتصالات الجريدة، في مشهد يعكس حالة من التكتم تثير تساؤلات حول حقيقة مصير لقجع الانتخابي.
ويأتي هذا الصمت في سياق انتخابي محموم تعرفه أحزاب الأغلبية الحكومية، التي تحولت من تحالف حكومي إلى حرب استقطابات واتهامات متبادلة، في محاولة كل طرف للتملص من المسؤولية عن سياسات مثيرة للجدل، وتقديم نفسه كصوت المواطنين قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع، وهو ما يجعل أي قرار يخص شخصية بحجم فوزي لقجع محط اهتمام وتكهنات واسعة.
ويرى مراقبون أن صمت قيادة البام بشأن مصير لقجع الانتخابي يترك المجال مفتوحا أمام التأويلات، في غياب أي رواية رسمية من الحزب، خاصة أن لقجع كان قد انضم حديثا إلى حزب الأصالة والمعاصرة في يوليوز الماضي، ليصبح عضوا في مكتبه السياسي ، في خطوة كان ينظر إليها على أنها تمهيد لخوضه غمار الانتخابات التشريعية، ما يجعل أنباء عدم ترشحه مثيرة للجدل.
ويبقى مصير لقجع الانتخابي معلقا على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في انتظار أن يتضح إن كانت هذه الأنباء مجرد تكهنات في سياق انتخابي محموم، أم أن لها خلفيات تنظيمية تتعلق بتدبير التزكيات داخل الحزب، خاصة مع اشتداد المعركة الانتخابية في جهة الشرق التي تشهد تنافسا حادا بين الأحزاب ، وتكتسي أهمية خاصة كونها مسقط رأس لقجع الذي ينحدر من مدينة بركان