كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في مقطع فيديو تم تداوله عبر حسابات حزب الأصالة والمعاصرة، عن حصيلة قطاع التعمير، مؤكدة أن الوزارة تمكنت من تغطية 90% من جماعات المملكة بوثائق التعمير، وهو رقم اعتبرته قفزة نوعية مقارنة بالوضعية السابقة التي كانت تعرفها المدن الكبرى والجماعات القروية.
وأوضحت المنصوري أن المجهود الذي بذلته الوزارة مكن من الانتقال من 27 وثيقة تعمير في المدن الكبرى إلى 62 وثيقة، مع التركيز على تبسيط المساطر في العالم القروي من خلال دورية مشتركة مع وزارة الداخلية، سهلت إنجاز التراخيص لـ70% من الطلبات التي تهم مساحات أقل من 1000 متر مربع.
وأشارت الوزيرة إلى أن الورش التشريعي شهد هو الآخر تقدما، حيث صادق البرلمان على قانونين أساسيين تم نشرهما مؤخرا في الجريدة الرسمية، في إطار سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشفافية في مجال التعمير.
لكن خرجة المنصوري تأتي في سياق محموم تعرفه مكونات الأغلبية الحكومية، التي باشرت تراشقات سياسية واتهامات حادة بينها، في محاولة كل طرف منها لتقديم نفسه كصوت المواطنين والتملص من المسؤولية عن السياسات المثيرة للجدل، وهو ما تجسد بوضوح في تصريحات هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عندما انتقد زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش لإقليم الحوز، معتبرا أن الأخير حاول توظيف كارثة الزلزال لأغراض انتخابية، قبل أن يأتي الرد سريعا من حزب التجمع الوطني للأحرار في دفاع عن موقف رئيس الحكومة.
ويأتي هذا التصريح في وقت تقترب فيه ساعة الحسم في 23 شتنبر 2026، حيث تسعى أحزاب الأغلبية إلى استعراض حصيلتها الحكومية أمام الناخبين، في محاولة لتعزيز موقعها الانتخابي، وسط حالة من التصدع الداخلي جعلت كل حزب يغرد خارج السرب، فيما تواصل الوزارة تنزيل برنامجها في أفق استكمال تعميم وثائق التعمير على جميع التراب الوطني.