قال محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن النقاش حول عدد من الإشكالات التي تؤرق المواطنين، وفي مقدمتها قضايا التعمير، يقتضي الوضوح في تحديد المسؤوليات، بعيدا عن المزايدات ومحاولات تقديم بعض الفاعلين السياسيين أنفسهم وكأنهم غير معنيين بتدبير القطاعات والمؤسسات التي يتحملون مسؤوليتها.
وأوضح حجاج، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بأجلموس، أن من غريب الصدف أن الحزب الذي يسير القطاع الحكومي المكلف بالتعمير يحاول اليوم توجيه الانتقادات للآخرين بخصوص إشكالات مرتبطة بهذا المجال، مشددا على أن المسؤولية السياسية تقتضي من كل طرف أن يقدم حصيلته ويتحمل مسؤوليته أمام المواطنين بدل البحث عن شماعات انتخابية.
وتوقف عضو المكتب السياسي عند الانتقادات التي طالت تواصل رئيس الحكومة بشكل مباشر مع ساكنة الحوز، معتبرا أن من واجب رئيس الحكومة النزول إلى الميدان والاستماع للمواطنين ومخاطبتهم بشكل مباشر حول القضايا التي تهمهم، وأنه لا يمكن لأي طرف أن يصادر حقه في التواصل مع المغاربة أو يحول هذا التواصل إلى مادة للمزايدة السياسية.
وفي هذا السياق، اعتبر حجاج أن “آخر برلماني يمكنه أن يوجه دروسا لرئيس الحكومة هو هشام المهاجري”، مضيفا أن مواطني شيشاوة انتخبوه من أجل الدفاع عن قضاياهم والترافع عنهم داخل المؤسسة التشريعية، قبل أن يتساءل: “فين كان ملي كان خاصو يدافع على الساكنة؟ وفين كان الحضور ديالو طيلة السنوات الماضية؟ واش خاصنا نستناو قرب الانتخابات باش نستافقو فجأة ونكتاشفو مشاكل المواطنين؟”.
وأضاف حجاج أن الجواب على هذه الأسئلة لم يعد يحتاج إلى سجال حزبي، بعدما عبر عدد من أعضاء التنسيقية والفاعلين المحليين عن مواقفهم، مؤكدا أن الساكنة هي الأقدر على تقييم من كان حاضرا إلى جانبها ومن اختار توقيتا سياسيا للعودة إلى قضاياها.
وأشار القيادي التجمعي، في السياق ذاته، إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يترأس جهة مراكش آسفي، فضلا عن تحمله مسؤولية القطاع الحكومي المكلف بالتعمير، وهو ما يجعل محاولة اختزال المسؤولية في الحكومة ورئيسها أمرا غير مقبول سياسيا، مؤكدا أن “اللي عندو مسؤولية خاصو يتحملها، واللي عندو حصيلة يقدمها للمغاربة”.
وأكد حجاج أن التجمع الوطني للأحرار يعتز بالحصيلة الحكومية المحققة خلال هذه الولاية، دون ادعاء حل جميع الإشكالات، مشددا على أن الحزب اختار منذ البداية تحمل المسؤولية كاملة، بما فيها القرارات الصعبة والإكراهات التي فرضتها الظرفية.
وختم عضو المكتب السياسي بالتأكيد على أن التجمعيين سيظلون أوفياء لمسؤوليتهم إلى آخر يوم من الولاية الحكومية، وسيواصلون التواصل المباشر مع المواطنين والدفاع عن حصيلتهم، قائلا إن الحزب “يعرف كيف يتحمل المسؤولية، وكيف يقدم الحصيلة، ويعرف كذلك كيف يجيب سياسيا عندما يصبح الجواب ضروريا”.