البرنامج الانتخابي : أبراغماتي أم تسويقي سياسي صرف؟

سيعرف بلدي المغرب تنظيم استحقاقات تشريعية خلال بضع أيام ، فالكل يتطلع إلى نتائج انتخابات 23 من شتنبر، انتخابات تشريعية ليست ولن تكون كسابقاتها، ذلك أن التنافس على أشده والتدافع الحزبي والسياسي الشرس ينم عن واقع وحال سياسيين مختلفين ، ذلك أن للأغلبية عناوينها السياسية كما للمعارضة خطاباتها التي يجمع الممتبع للحقل الحزبي والسياسي لبلدي على أن واقعها مشحون ليس باللغة الضيقة وإنما بمصبار التباري والتنافس المقترن بتوسع رقعة الولوج إلى المعلومة الحزبية السياسية وخاصة من خلال الوسائل التكنلوجية الحديثة بصفة عامة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تربط شمال المغرب بجنوبه وشرقه بغربه من جهة، وبمغاربة العالم من جهة ثانية ، انها الشبكة العنكبوتية، عنكبوت الكوريتمي خوارزمي يسع الجميع ، ييسر التواصل ، يؤثر في المتلقي .
وفي هذا السياق، ونحن نتحدث عن الاستحقاقات التشريعية التي سيعرفها بلدي ، فإنه من الأسئلة المشروعة التي يمكن طرحها في هذا المحفل الديمقراطي التمثليي، ماهية البرامج الحزبية السياسية الفاعلة والناجعة لبلوغ مغرب السرعة الواحدة أبراغماتية أم ستاتيكية استهلاكية؟.
إن الجواب عن هذه الإشكالية، ينبع من ضمير الأحزاب السياسية، نعم ضميرها المادي والمعنوي، ذلك أن واقع الحال التنموي والسياسي لبلدي لينم عن ضرورة الإحاطة الحزبية والسياسية لسلة من النقاط الاستراتيجية:
– أولها: أوراش بلدي الكبرى والمفتوحة بل والمسقفة زمنيا ، وبالتالي لم يعد هناك مجال للمزايدات الحزبية الضيقة أو حتى الترويج لبعض الأفكار المستهلكة والتي لم ولن تستميل لا الناخب كما لن تفيد في الارتقاء ببارومترات التنمية وخاصة الاقتصادية والاجتماعية لبلدي المغرب، مغرب السرعة الواحدة المرتكز على مؤشر الدولة الأمة بجهويتيها المتقدمة والموسعة
– ثانيها: تنامي مستوى الوعي السياسي للمواطن المغربي، راه المغاربة تطوروا فكريا وسياسيا وهذا شيء جميل ، ذلك أن المغربيات والمغاربة كلهم كيستعملوا وسائل التواصل الاجتماعي من جدة وجدي والعائلة كاملا من ساسها لراسها، والكل يتتبع تنمية بلادنا ، وكلشي باغي يعيش مزيان لانو حقوا الدستوري ، بل وكلشي كيعرف لي كيخدم ملي مكيخدمش، لذلك مابقاش شي واحد يقول بأن المغاربة مايعرفوش فالسياسة مارسوها في الحركة الوطنية ويمارسونها وسيمارسونها لان الانتماء لبلادنا غالي بزاف وكلشي كيشهد بهادشي، لذلك فالوعي السياسي المواطن راه ارتقى والمتابعة والتقييم موجود
نقطتان ستصنعان الفارق بين الأحزاب السياسية لبلدي أقنع ألم يقنع، راه المغربيات والمغاربة كيقولو للاحزاب السياسية الان اشنو غادي تنفذ ماشي أشنو يمكن يتنفذ، راهم يؤمنون ويؤمن بدولة المؤسسات الدستورية سيشاركون، نعم سيشاركون وسيوصتون على البرامج الحزبية اللصيقة بمرشحات ومرشحي المعقول ، نعم كلشي كيعرف بلي المرشح راه معروف عند المواطن واش كسول ولا خدام ، وبالتالي فبرامج الأحزاب السياسية لتشريعيات الايام الجاية في شتنبر ، ستكون معادلتها ليس كسابقاتها، معادلة ستقول نعم لمواصلة البناء ولا للوجوه المستهلكة ولبرامج التكرار.
مقال بقلم الدكتور العباس الوردي أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والمدير العام للمجلة الأفريقية للسياسات العامة
يتبع…

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *