تداولت مصادر متطابقة اليوم الأحد 16 غشت 2026، أنباء تفيد بوفاة الداعية المغربي المعروف بـ”با العلوي”، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 75 عاماً، وفق ما أكدته مصادر مقربة من أسرته في تصريحات صحفية.
وكان الداعية قد نُقل مؤخراً، في ظل رعاية ملكية سامية، إلى المستشفى العسكري بالرباط لتلقي العلاج، قبل أن يفارق الحياة مساء اليوم .
ويُعد “با العلوي” واحداً من أبرز الدعاة المغاربة الذين استطاعوا خلال مسيرتهم الطويلة أن يفرضوا حضوراً مميزاً في المشهد الديني، ليس بفضل خطابهم الوعظي فحسب، بل بطريقة إلقائه الفريدة التي مزجت بين البساطة والموعظة والفكاهة.
وقد عُرف عنه قدرته على الوصول إلى شريحة عريضة من المجتمع، خاصة البسطاء، من خلال لغة دارجة قريبة إلى قلوبهم، وأسلوب حواري كان يجعله قريباً من جمهوره، وهو ما جعله محبوباً على نطاق واسع، ونال إعجاب متابعيه داخل المغرب وخارجه على حد سواء .
وقد أثار رحيل الداعية موجة من الحزن في الأوساط الشعبية والثقافية، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي نعيه بكثافة، معتبرين أن الساحة الدينية فقدت برحيله أحد أبرز دعاة القربى والوسطية، الذي ظل طيلة عقود يذكر الناس بالله، بأسلوبه الخاص.
ويأتي هذا الرثاء الشعبي الواسع ليؤكد المكانة التي كان يحتلها الراحل في قلوب المغاربة، الذين تفاعلوا مع نعيه بحزن صادق، داعين له بالرحمة والمغفرة .
وبرحيل “با العلوي”، الذي اشتهر بعبارته الشهيرة “أليس كذلك؟ بل هو كذلك”، يكون المغرب قد فقد أحد أبرز رموز الدعوة الإسلامية المعاصرة، تاركاً إرثاً دينياً وأسلوباً فريداً سيبقى حاضراً في ذاكرة من عرفوه وتابعوا دروسه ومواعظه .