بقعة واحدة لعدة مشترين..شبهات تزوير ووثائق مرتبطة بالعمران في العيون(فيديو)

تحول ملف عقاري مرتبط بمؤسسة العمران إلى نزاع معروض على القضاء، بعد ظهور عدة مطالبين بملكية القطعة الأرضية نفسها، وسط حديث عن اختلالات في مساطر البيع، وشبهات تزوير في وثائق مرتبطة بالملف، ومطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات القضية.

وقالت شقيقة زوجة محمد، صاحب القطعة الأرضية موضوع النزاع، إن الأسرة لا تطالب سوى بحق محمد، موضحة أنه اشترى قطعة أرض، قبل أن يتبين لاحقًا أن القطعة نفسها بيعت لأكثر من شخص.

وأضافت أن المشكل، بحسب قولها، يكمن في مؤسسة العمران، معتبرة أن عملية البيع شابتها اختلالات منذ البداية، وأن الأسرة لم تكن تعلم أن القطعة نفسها سبق بيعها لعدة أشخاص.

وأكدت أنهم لا يسعون إلى افتعال نزاع مع أي طرف، لأن الأشخاص الذين ظهروا لاحقًا وادعوا ملكية القطعة هم أيضًا، في نظرها، متضررون من الوضع نفسه، مشيرة إلى احتمال ظهور أطراف آخرين يدعون ملكية القطعة ذاتها.

وأوضحت أن هناك بقعًا أخرى، بحسب تعبيرها، بيعت أربع أو ست مرات، معتبرة أن هذه الاختلالات تعود إلى طريقة تدبير الملف داخل مؤسسة العمران.

وشددت على أنهم اختاروا اللجوء إلى المساطر القانونية، ويتمسكون بالقانون من أجل استرجاع حق محمد في القطعة الأرضية.

وأضافت أن الحكم القضائي الذي يتوفرون عليه ينص، حسب قولها، على أن القطعة “غير مسلمة”، أي لم يتم تسليمها لأي شخص، ولذلك فهم يطالبون بإرجاع حقهم وفق ما يقرره القانون.

من جهته، أوضح محمد أنه اقتنى القطعة الأرضية سنة 2019 من مؤسسة العمران، وأن جميع الإجراءات الإدارية التي قام بها آنذاك كانت سليمة، مشيرًا إلى أن عملية الشراء تمت باسم والدته.

وأضاف أنه خلال سنة 2023، وعندما تقدم بطلب الحصول على رخصة البناء، واجه عراقيل، فتنقل بين الجماعة والعمران لمعرفة سبب عدم الترخيص

وأكد أنه تفاجأ بوجود أشخاص آخرين حصلوا على رخصة للبناء فوق القطعة نفسها، قبل أن يقوموا بإزالة الأحجار التي وضعها سابقًا لتحديد حدود الأرض، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود مشكل في الملف.

وأشار إلى أنه لجأ إلى القضاء بعد تعذر حل المشكل إداريًا، كما تواصل مع مسؤولين بالجماعة وبالعمران للاستفسار عن أسباب منح الرخصة لأشخاص آخرين.

وأضاف أنه حصل على وثيقة تفيد، بحسب قوله، بأن القطعة الأرضية غير مسلمة، كما استصدر حكمًا في هذا الاتجاه، قبل أن يتوجه إلى السلطات المحلية لإيداع الوثائق وإشعارها بالوضع.

وأكد أن السلطات حضرت إلى المكان عندما حاول الطرف الآخر مباشرة أشغال البناء، بعد إشعارها بالوثائق والأحكام التي يتوفر عليها.

وشدد على أنه اشترى القطعة سنة 2019، في حين أن الطرف الآخر، حسب قوله، اقتناها سنة 2021، لذلك يعتبر نفسه الأسبق في الشراء.

واتهم بعض موظفي العمران بالوقوف وراء هذا الإشكال، مطالبًا بفتح تحقيق وإجراء مواجهة بين جميع الأطراف المعنية، قصد تحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما وقع.

وختم بالتأكيد على أن القضية معروضة على القضاء منذ سنة 2022، وأنه يطالب فقط بالاعتراف بحقه في القطعة الأرضية وفق الوثائق التي يتوفر عليها، مع احترام ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *