أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الخميس، تسجيل ارتفاع كبير في أعداد المهاجرين الوافدين إلى مدينة سبتة المحتلة عبر البحر، في تطور دفع المسؤولين المحليين إلى دق ناقوس الخطر، وسط تحركات حكومية عاجلة لاحتواء الوضع وتعزيز الاستجابة الأمنية والإنسانية.
وأكد خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية بسبتة، أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة”، مشيرا إلى أن أكثر من 1500 مهاجر، بينهم بالغون وقاصرون، تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، وفق تصريحات بثها التلفزيون الإسباني.
وأوضح المسؤول الإسباني أن مراكز استقبال المهاجرين بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، ولم تعد قادرة على استقبال مزيد من الوافدين، لافتا إلى أن وتيرة الوصول تجاوزت 200 شخص يوميا، ما زاد من الضغوط على السلطات المحلية.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن مختلف القطاعات الحكومية تعمل بتنسيق مكثف من أجل التعامل مع المستجدات بأقصى درجات السرعة والفعالية، مؤكدة أن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا سيحل بسبتة غدا الجمعة للوقوف ميدانيا على تطورات الوضع وعقد لقاءات مع المسؤولين المحليين.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة الإسبانية عززت الإمكانيات الأمنية واللوجستية بالمدينة بهدف ضبط تدفقات الهجرة، إلى جانب توفير الدعم الإنساني اللازم، مع الحرص على حماية الأرواح ومنع وقوع مآس في البحر.
وفي السياق ذاته، أشادت الداخلية الإسبانية بالتعاون القائم مع المغرب، مؤكدة أن السلطات المغربية تواصل العمل بشكل وثيق مع نظيرتها الإسبانية، وتبذل جهودا متواصلة لإحباط محاولات العبور غير النظامي نحو سبتة، عبر تدخلات أمنية حالت دون وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة.