اعتبر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن تقييم الأداء الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على حجم المشاريع المنجزة، بل يجب أن يستند إلى مدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين وجودة الخدمات العمومية المقدمة لهم، مؤكدا أن ما تحقق في مجال البنيات التحتية الصحية يظل مجهودا لا يمكن إنكاره.
وأوضح شهيد، خلال حلوله ضيفا على أحد البرامج الحوارية بإحدى القنوات العمومية، أن الدولة أنجزت استثمارات مهمة في القطاع الصحي، من بينها إحداث مستشفيات جامعية وتعزيز التجهيزات الطبية، غير أن هذه الإنجازات، في نظره، لا تكفي إذا لم تترجم إلى تحسين ملموس في الولوج إلى العلاج بمختلف مناطق المملكة.
وسجل أن سكان عدد من الأقاليم البعيدة، مثل طاطا وتيزنيت وزاكورة، ما زالوا يضطرون إلى قطع مئات الكيلومترات نحو مدن كأكادير ومراكش وفاس للاستفادة من خدمات علاجية أساسية، بسبب غياب تخصصات حيوية داخل مستشفياتهم الإقليمية، من قبيل الإنعاش والتخدير وإجراء العمليات الجراحية، معتبرا أن هذا الواقع يكشف عن فجوة بين الأرقام الرسمية وما يعيشه المواطن يوميا.
وفي قراءته لأداء الحكومة، رأى القيادي الاتحادي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالإمكانات أو الموارد، بل بطبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير الملفات الاجتماعية، معتبرا أن الحكومة تنهج توجها ليبراليا رغم تبنيها خطاب الدولة الاجتماعية، وهو ما ينعكس، بحسب تقديره، على محدودية نتائج السياسات الاجتماعية وعدم تحقيقها للأثر المنتظر.
وأكد شهيد أن الأحزاب ذات المرجعية الاجتماعية، وفي مقدمتها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تتوفر على رؤية مختلفة في معالجة القضايا الاجتماعية، بحكم ارتباطها التاريخي بالفئات التي تمثلها والدفاع عن مطالبها، مشيرا إلى أن الحزب كان يطمح إلى المشاركة في الحكومة لتنزيل برنامجه الانتخابي، غير أن مشاورات تشكيل الأغلبية عقب انتخابات 2021، وفق تعبيره، لم تسفر عن عرض سياسي يستجيب لتصوراته، وهو ما دفعه إلى الاصطفاف في صفوف المعارضة.