الراشدي: الفساد أكبر كوابح التنمية والإرادة السياسية هي “المفتاح”

أكد رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، عبد الجبار الراشدي، أن تنظيم الحزب لندوة وطنية بمدينة سلا حول موضوع “محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات” يندرج في إطار مسار طويل من الترافع حول قضايا النزاهة والشفافية، معتبرا أن مكافحة الفساد ليست موضوعا ظرفيا أو مستجدا بالنسبة للحزب، وإنما خيار استراتيجي ظل حاضرا في أدبياته ومواقفه منذ سنوات.

وأوضح الراشدي، في تصريح لـ”بلبريس” على هامش الندوة، أن حزب الاستقلال ينظر إلى محاربة الفساد باعتبارها مدخلا أساسيا لبناء بيئة استثمارية سليمة تقوم على التنافسية الاقتصادية العادلة، وترتكز على قواعد النزاهة والشفافية واحترام القانون، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الثقة في المؤسسات.

 

وشدد على أن الوثيقة الدستورية، إلى جانب الترسانة القانونية الوطنية والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صادقت عليها المملكة، تشكل جميعها إطارا مرجعيا يدعو إلى تجفيف منابع الفساد بمختلف أشكاله ومستوياته، بما يسمح بإرساء مناخ شفاف ونزيه ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل أن من بين أبرز العوائق التي تحد من الدينامية التنموية بالمغرب استمرار عدد من الممارسات التي تفرز مظاهر الفساد، من قبيل تعدد الوسطاء، والمضاربة، وتنازع المصالح، والإثراء غير المشروع، وغيرها من السلوكيات التي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني وتحد من نجاعة السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، نوه الراشدي بالعمل الذي تضطلع به الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، معتبرا أنها باشرت أدوارا مهمة في مجال الوقاية والتتبع، غير أن نجاح جهود مكافحة الفساد، بحسب تعبيره، يظل رهينا بتوفر إرادة حقيقية لتجميع مختلف المجهودات ضمن سياسة عمومية منسجمة، قادرة على الحد من الفساد والوقاية من مختلف مظاهر الرشوة، وتحويل المقتضيات الدستورية والقانونية إلى نتائج ملموسة تنعكس على واقع المواطنين وتعزز مسار التنمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *