دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في اجتماعه العادي المنعقد اليوم الاثنين بالمقر المركزي للحزب بالرباط، إلى “تقديم الحساب أمام الناخبين حول ما تم إنجازه وما تم الإخفاق فيه”، معتبرا أن “الساحة مفتوحة في وجه فرقاء الأغلبية لتقديم المنجزات وفي وجه المعارضة لإبراز الإخفاقات”، ومشددا على أن “الجميع لا يخشى هذا التقليد الديمقراطي الذي يجسد ربط المسؤولية بالمحاسبة ويترك الكلمة الفيصل في نهاية المطاف للمواطنات والمواطنين”.
وجاء في بلاغ للمكتب السياسي، عقب اجتماع برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، خصص لتداول مستجدات الساحة السياسية الوطنية والقضايا التنظيمية الداخلية، أن المكتب ثمن عاليا مخرجات اللقاء الهام الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، مؤكدا “الانخراط الجدي والمسؤول للحزب في مختلف الهياكل المركزية والجهوية المقترحة لمواكبة وتتبع الاستحقاقات التشريعية المقبلة”.
![]()
وأكد البلاغ نفسه أن حزب الأصالة والمعاصرة، “وهو يلتزم سياسيا وأخلاقيا بالمشاركة القانونية والنزيهة في هذه الاستحقاقات مستندا على كفاءة مناضلاته ومناضليه وعلى عرض سياسي متكامل وعلى الوعي السياسي المتقظ للشعب المغربي، فسيظل حريصا على إعمال التوازن بين الانخراط وبقوة في المشروع الديمقراطي لبلادنا الذي يمر عبر ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية، وبين طموحه المشروع في الفوز بالاستحقاقات القادمة بكل نزاهة ومسؤولية”.
وبمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، تقدم المكتب السياسي بأحر التهاني لجلالة الملك وللشعب المغربي قاطبة، معتزا بما حققته بلادنا من تطور ملموس تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، ومعتبرا هذه اللحظة “محطة أساسية لتجديد العزم على مواصلة ترسيخ مكانة المغرب كقوة اقتصادية وسياسية صاعدة، وضمن خانة الدول الأكثر استقرارا في العالم، وكنموذج روحي وديمقراطي منفرد في المنطقة”.
![]()
كما هنأ المكتب السياسي، وفق البلاغ، “كل مكونات المنتخب المغربي من لاعبين وإدارة فنية وجامعة على الإنجاز الهام الذي حققه بفعاليات كأس العالم الأخيرة، مرسخا بذلك تموقع الكرة المغربية ضمن الكبار بفضل الرؤية الملكية الحكيمة في المجال الرياضي التي بدأت تحصد نتائجها”.
وفي الشأن الحكومي، أعرب المكتب عن اعتزازه “بالحصيلة الحكومية الإيجابية التي حققت طفرة اقتصادية وتنموية ملموسة رغم الظرفية الدولية والمناخية الصعبة، ونتائج اجتماعية باهرة، وأوراش تشريعية غير مسبوقة، قوت من الإصلاحات الاستراتيجية التي تقوم بها بلادنا”، مشددا، في سياق ترسيخ ثقافة الشفافية والمحاسبة، على أن “آن الأوان لتقديم الحساب أمام الناخبين”، بعيدا عن “لغة التشكيك والتخوين والتبريرات الواهية”.
![]()
أما على المستوى الدولي، فقد جدد المكتب السياسي إدانته “للعدوان الإسرائيلي المسترسل على الشعبين الفلسطيني واللبناني”، وأعرب عن أسفه “لعودة التوتر من جديد للعلاقات الأمريكية الإيرانية، وتجدد الحرب بالشرق الأوسط، وعودة التوتر لمعبر هرمز، بما يمثله ذلك من تهديد مباشر للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على الصعيدين الوطني والدولي”، مدينا “تجدد الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية الشقيقة مما يقوض جهود التهدئة ويعد تهديدا عميقا للاستقرار بالمنطقة”.
وفي الشأن التنظيمي، أشار البلاغ إلى أن المكتب السياسي اطلع على آخر الاستعدادات المتخذة لإنجاح الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني، وعمق النقاش حول مضمون البرنامج الانتخابي والعرض السياسي الذي سيدخل به الحزب غمار انتخابات 2026، “والذي جاء ثمرة شهور من النقاش والحوار المباشر بين مناضلات ومناضلي الحزب، وبين كفاءات هائلة في مختلف المجالات، استقرأت تقارير رسمية وتقييم موضوعي للواقع المعاش داخل مختلف المجالات والمناطق والقرى بالمغرب، لإنتاج برنامج انتخابي واقعي، برؤية مغربية خالصة، تبلورت خلال عشرات اللقاءات التشاورية داخل مختلف أجهزة وهياكل الحزب”.
ونوه المكتب السياسي، حسب المصدر ذاته، “بمخرجات وتوصيات فعاليات دورتي المجلس الوطني لكل من منظمة نساء الأصالة والمعاصرة ومنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، وبمختلف اللقاءات التنظيمية النوعية التي يقومان بها، وبالجهود التواصلية والتأطيرية المسترسلة التي تقوم بها جميع هياكل الحزب المحلية والإقليمية والجهوية، حتى صار الحزب اليوم بمشروعه المجتمعي والسياسي المتميز حزبا حيا ورقما حاضرا بقوة، بل عرضا سياسيا جذابا وسط كل الفئات الاجتماعية والأطر”.