تفاصيل مرسوم الشعب:الانتخابات -الانتدابات-الاختصاصات والتعويضات

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإقرار إطار تنظيمي جديد يهم تدبير الشعب الجامعية، من خلال مشروع مرسوم يحدد شروط وكيفيات انتخاب رؤساء الشعب، ومدة انتدابهم، واختصاصاتهم، إلى جانب التعويضات المخولة لهم، في خطوة تروم تعزيز حكامة المؤسسات الجامعية والارتقاء بجودة التدبير البيداغوجي والعلمي.

ويأتي المشروع تطبيقا للمادة 55 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، حيث يسعى إلى تأطير مهام رئيس الشعبة بشكل أكثر وضوحا، وترسيخ مبادئ الشفافية والاستحقاق والديمقراطية الجامعية، مع تقوية آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المؤسسة الجامعية.

وبحسب مقتضيات المشروع، يفتح باب الترشح لرئاسة الشعبة أمام أساتذة التعليم العالي المعينين بالمؤسسة والمنتمين للشعبة منذ سنتين على الأقل، مع منع الجمع بين رئاسة الشعبة وعضوية مجلس الجامعة أو مجلس المؤسسة أو اللجنة العلمية. كما يستبعد من الترشح الأساتذة الموجودون في رخص مرض متوسطة أو طويلة الأمد أو الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية، ما لم يتم رد الاعتبار لهم.

وينتخب رئيس الشعبة بالاقتراع السري الأحادي الإسمي بالأغلبية، مع إمكانية التصويت حضوريا أو عن بعد عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، في توجه يعكس انفتاح الوزارة على اعتماد الوسائل الرقمية في تدبير الاستحقاقات الجامعية.

ويحدد المشروع مدة انتداب رئيس الشعبة في أربع سنوات غير قابلة للتجديد، مع التنصيص على آليات تضمن استمرارية السير العادي للشعبة في حالة شغور المنصب، من خلال تكليف أستاذ للتعليم العالي أو أستاذ مؤهل بتصريف المهام إلى حين انتخاب رئيس جديد.

كما يوسع المشروع من اختصاصات رئيس الشعبة، إذ يجعله عضوا في مجلس المؤسسة واللجنة العلمية، ويكلفه بالإشراف على تنظيم وتتبع الأنشطة البيداغوجية والعلمية، وتنسيق الامتحانات، وتتبع عمل الأساتذة والأطر الإدارية والتقنية، والإشراف على برامج التداريب، وتتبع ميزانية التسيير والاستثمار المخصصة للشعبة، فضلا عن إعداد مشروع النظام الداخلي الخاص بها.

ومن بين أبرز المستجدات أيضا، إقرار تعويض مالي لفائدة رؤساء الشعب، يحدد مقداره وكيفيات صرفه بقرار مشترك بين السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، اعترافا بحجم المسؤوليات الأكاديمية والإدارية التي يضطلعون بها.

ويؤكد مشروع المرسوم أن هذه المقتضيات تندرج ضمن ورش تحديث حكامة الجامعات المغربية، بما يعزز فعالية البنيات الأكاديمية، ويحسن جودة التدبير البيداغوجي والعلمي، ويواكب الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم العالي بالمملكة.

وهذا نص الوثيقة:

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *