الاستقلال يحسم في مرشحه بعاصمة الشمال.. ومشاورات حول لائحة النساء

كشفت مصادر استقلالية أن قيادة حزب الاستقلال اقتربت من وضع اللمسات الأخيرة على خريطتها الانتخابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط توجه واضح نحو الإبقاء على عدد من البرلمانيين الحاليين، مقابل استمرار المشاورات الداخلية لحسم اسم وكيلة اللائحة الجهوية للنساء.

وبحسب المعطيات ذاتها لـ”بلبريس”، فإن المنافسة على تزكية الحزب بدائرة طنجة-أصيلة انحصرت بين النائب البرلماني محمد الحمامي وعبد الجبار الراشدي، غير أن الكفة تميل في الوقت الراهن لصالح الحمامي، بعدما قدم تصورا انتخابيا حول تدبير الحملة المقبلة وآليات الحفاظ على المقعد البرلماني الذي يشغله الحزب بالدائرة، وهو التصور الذي حظي باهتمام الأمين العام للحزب نزار بركة.

وتشير المصادر إلى أن الإعلان الرسمي عن التزكيات ينتظر أن يتم خلال زيارة مرتقبة سيقوم بها بركة إلى جهة الشمال خلال الأسبوعين المقبلين، حيث يرتقب أن يعقد لقاء مع مرشحي الحزب بالجهة لمناقشة الترتيبات النهائية والاستعدادات الميدانية الخاصة بالاستحقاقات المقبلة.

وأدى ترجيح اسم الحمامي إلى إثارة نقاشات داخل هياكل الحزب بطنجة-أصيلة، تزامنا مع تداول أخبار تحدثت عن وجود توجه لدى عدد من الأعضاء لتقديم استقالاتهم احتجاجا على منح التزكية له، غير أن تلك الأخبار سرعان ما فقدت زخمها داخل الأوساط الاستقلالية، رغم استمرار اختلاف وجهات النظر بين بعض القيادات المحلية التي كانت تميل إلى دعم عبد الجبار الراشدي.

وفي المقابل، نفت مصادر من داخل الحزب صحة ما يتم تداوله بشأن وجود استقالات جماعية أو تهديدات بالانسحاب، معتبرة أن ما يروج لا يعدو أن يكون إشاعات تقف وراءها، بحسب تعبيرها، أطراف سياسية منافسة تسعى إلى التأثير على صورة الحزب وإظهار وجود خلافات تنظيمية داخله بمدينة طنجة.

وأكدت المصادر نفسها أن مناضلي الحزب سيلتفون حول المرشح الذي ستختاره القيادة الوطنية، باعتبار أن الرهان الأساسي يتمثل في الحفاظ على المقعد البرلماني بدائرة طنجة-أصيلة وتقوية الحضور الانتخابي للحزب خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس حرص القيادة على تجاوز أي تباينات داخلية قبل انطلاق المنافسة الانتخابية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مقربة من محمد الحمامي بأنه يراهن على امتداده الانتخابي داخل واحدة من أكبر مقاطعات مدينة طنجة من حيث الكثافة السكانية، إضافة إلى شبكة علاقاته المحلية، لتعزيز موقعه خلال الانتخابات المقبلة، مؤكدة أنه شرع أيضا في التحضير المبكر للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027 عبر فتح قنوات تواصل مع عدد من الفاعلين السياسيين المنتمين إلى أحزاب أخرى، في محاولة لاستقطابهم إلى صفوف حزب الاستقلال.

وبالتوازي مع ذلك، ما يزال ملف اللائحة الجهوية للنساء مفتوحا أمام المشاورات، بعدما لم تحسم القيادة الوطنية بشكل نهائي في هوية وكيلة اللائحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظل استمرار التداول حول أكثر من اسم داخل الحزب.

وتفيد مصادر حزبية بأن القيادي الاستقلالي بإقليم العرائش مفضل بوكير يدعم ترشيح ابنته لقيادة اللائحة، في حين يتردد أيضا اسم الأستاذة الجامعية جميلة العماري، التي تحظى بحضور أكاديمي وتعتبر من الأسماء المعروفة على مستوى جهة الشمال، على أن يتم الحسم في هذا الملف بالتزامن مع الإعلان عن باقي التزكيات، في إطار استكمال الترتيبات التنظيمية وتوحيد الصفوف قبل الدخول الرسمي في غمار المنافسة الانتخابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *