رسميا.. شفيق يستقيل من البرلمان ومن السنبلة ويلتحق بالميزان

شهدت الساحة السياسية المغربية تطوراً لافتاً في خارطة التحالفات الحزبية، حيث قدم البرلماني عبد الحق شفيق استقالته الرسمية من عضوية مجلس النواب، معلناً في الوقت ذاته انسحابه النهائي من صفوف حزب الحركة الشعبية.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في سياق ترتيب البيت الداخلي لبعض النخب السياسية، حيث كشفت مصادر مطلعة أن شفيق حسم وجهته السياسية المقبلة بالالتحاق رسمياً بحزب الاستقلال، رغبة منه في خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بألوان “الميزان”.
ولتحصين وضعيته القانونية وتفادي أي طعون مستقبلية تتعلق بـ”الترحال السياسي” أو “الانتماء المزدوج”، سلك البرلماني المستقيل مسطرة قانونية دقيقة؛ حيث أرفق طلب استقالته الموجه إلى رئيس مجلس النواب بمحضر رسمي أنجزه مفوض قضائي، يثبت فك ارتباطه التنظيمي بحزب الحركة الشعبية قبل إعلان انضمامه لحزبه الجديد.

ومن المرور قانونياً لتفعيل هذه الاستقالة، من المنتظر أن تحال وثائق المغادرة على المحكمة الدستورية لإثبات شغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله شفيق، وترتيب الجزاءات القانونية والدستورية المعمول بها في مثل هذه الحالات، مما يفتح الباب أمام ترتيبات انتخابية جديدة بالدائرة التي كان يمثلها.

ويأتي هذا التطور بعد مسار سياسي عرف عدة محطات بالنسبة للبرلماني المعني، إذ كان قد دخل الولاية التشريعية الحالية باسم حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن يتم تجريده من مقعده البرلماني. وبعد ذلك عاد إلى المؤسسة التشريعية عبر انتخابات جزئية خاضها باسم حزب الحركة الشعبية، إثر مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة، ليقرر اليوم خوض تجربة سياسية جديدة من بوابة حزب الاستقلال استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك بعد لقاء الأمين العام للحزب قبيل الانتخابات التشريعية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *