تسببت إجراءات التأشيرات المشددة التي تعتمدها الولايات المتحدة الأمريكية في حرمان أعداد كبيرة من مشجعي منتخبي السنغال وكوت ديفوار من مرافقة منتخباتهم خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة أثارت استياء واسعا داخل الأوساط الرياضية في البلدين.
وأكد مسؤولون في بعثتي المنتخبين وفق ما تداولته تقارير إعلامية، أن العديد من طلبات التأشيرات التي تقدم بها المشجعون والمسؤولون رُفضت، ما حال دون تنظيم الوفود الجماهيرية التي اعتادت دعم منتخباتها في المحافل الدولية الكبرى.
وفي هذا السياق، أوضح جوليان كواديو أدونيس، رئيس اللجنة الوطنية لمشجعي منتخب كوت ديفوار، أن غالبية المشجعين تخلوا عن فكرة السفر إلى الولايات المتحدة بسبب صعوبة الحصول على التأشيرات، معتبرا أن هذا الوضع يحرم المنتخب الإيفواري من الدعم الجماهيري المعتاد ويمنع الجماهير من إبراز ثقافتها وأجوائها المميزة في المدرجات.
وأضاف أن السلطات الأميركية منحت التأشيرات لعدد محدود فقط من مسؤولي اللجنة، خلافاً لما كان يحدث في النسخ السابقة من كأس العالم أو خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية، حيث كانت الوفود الجماهيرية تضم عشرات المشجعين.
وأشار المسؤول الإيفواري إلى أن الحصول على التأشيرات تطلب مفاوضات واتصالات طويلة، حتى بالنسبة للمسؤولين الذين تمكنوا في النهاية من السفر، مؤكدا أن دورهم سيقتصر على تأطير المشجعين الإيفواريين المقيمين داخل الولايات المتحدة.
ولم يكن الوضع مختلفا في السنغال، إذ أعلنت وزارة الرياضة أن القيود المرتبطة بمنح التأشيرات حالت لأول مرة منذ مشاركة المنتخب في كأس العالم دون إرسال وفد رسمي من المشجعين لمساندة “أسود التيرانغا”.
وقالت نديي دوم ثيوف، مستشارة التواصل بوزارة الرياضة السنغالية، إن السلطات حاولت تمويل سفر عدد من رؤساء روابط المشجعين، غير أن طلباتهم للحصول على التأشيرات قوبلت بالرفض.
من جانبه، عبر باب ماس غي، رئيس إحدى مجموعات المشجعين السنغاليين، عن خيبة أمله من هذا الوضع، معتبرا أن تنظيم بطولة بحجم كأس العالم يجب أن يسهل حضور الجماهير لا أن يضع أمامها المزيد من العراقيل.
وفي محاولة للتخفيف من آثار هذه الأزمة، قررت السلطات السنغالية تخصيص 400 تذكرة لكل مباراة من مباريات المنتخب لصالح المواطنين السنغاليين المقيمين مسبقا في الدول المستضيفة للمباريات.
ويخوض منتخب كوت ديفوار مباراتين من أصل ثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة أمام الإكوادور وكوراساو، بينما يواجه ألمانيا في كندا. أما منتخب السنغال فيستهل مشواره بمواجهة فرنسا ضمن مجموعة تضم أيضاً النرويج والعراق