صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي رقم 026.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، في خطوة تروم تحيين لائحة المؤسسات والمناصب المعنية بأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، وتعزيز نجاعة الإدارة العمومية وقدرتها على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.
وخلال المناقشة التي شهدتها لجنة الداخلية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أثار عدد من النواب تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة لإضافة مؤسسات وإدارات جديدة إلى لائحة المناصب العليا، داعين إلى مزيد من الوضوح حول أسباب هذا الاختيار، وما إذا كان مرتبطاً بتوسيع اختصاصات هذه المؤسسات أو بتنامي أدوارها الاستراتيجية. كما شدد المتدخلون على ضرورة تحديد معايير دقيقة وشفافة للتعيين، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحد من التأويلات والجدل الذي يرافق أحياناً بعض التعيينات.
من جانب آخر، دعا نواب من المعارضة إلى استثمار هذه المناسبة لإجراء تقييم موضوعي لحصيلة أكثر من 14 سنة من تطبيق القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، معتبرين أن التجربة أفرزت نماذج ناجحة وأخرى لم تحقق النتائج المرجوة. كما جددوا التأكيد على أهمية التوفيق بين منح الوزير السياسي الصلاحيات اللازمة لتنزيل البرامج الحكومية وبين احترام مبادئ الاستحقاق والكفاءة والشفافية التي ينص عليها القانون.
كما سجلت المناقشات إجماعاً حول ضرورة جعل الكفاءة والخبرة والتخصص معايير أساسية في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفادي وضع أطر في مواقع لا تنسجم مع تكوينها أو مسارها المهني.
وأكد المتدخلون أن إصلاح منظومة التعيين في المناصب العليا يظل مدخلاً أساسياً لتحديث الإدارة العمومية وتحسين مردودية المؤسسات العمومية، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الثقة في المرفق العام.