استهل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جولة إقليمية جديدة بزيارة إلى مخيمات تندوف، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع مسؤولي جبهة البوليساريو، في إطار تحضيراته للمرحلة المقبلة من المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بهدف الدفع بجهود التسوية إلى الأمام.
وشهد برنامج الزيارة اجتماعاً جمع المسؤول الأممي بزعيم الجبهة إبراهيم غالي، إلى جانب لقاءات أخرى مع عدد من قيادات البوليساريو وممثلين عن هيئات تابعة لها، وذلك في سياق مساعيه لاستطلاع مواقف مختلف الأطراف المعنية بالنزاع ورصد تصوراتها بشأن مستقبل العملية السياسية.
ووفق المعطيات التي أوردتها الجبهة، فقد جدد مسؤولوها خلال هذه المباحثات تمسكهم بالمواقف التي يعبرون عنها في إطار المسار الأممي، مع التأكيد على دعم الجهود التي يقودها دي ميستورا من أجل مواصلة المشاورات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما شكلت تطورات الملف وآفاق العملية السياسية محوراً أساسياً في هذه اللقاءات، خاصة في ظل المشاورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة برعاية أممية وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية. ويسعى المبعوث الأممي، من خلال جولته الحالية، إلى استكشاف السبل الكفيلة بإعادة تنشيط المسار السياسي وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التحركات في ظرفية خاصة تسبق الإحاطة المرتقبة التي سيقدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي من المنتظر أن يستعرض خلالها نتائج مشاوراته واتصالاته مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة بالملف.
ويراهن المسؤول الأممي على مخرجات هذه الجولة لتكوين رؤية أوضح بشأن المرحلة المقبلة، في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي دعمه للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، والقائم على البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم يحظى بقبول الأطراف المعنية.