المعارضة تهاجم موضوع جلسة أخنوش والعلمي يواجهها بـ”مجموعة واتساب”

شهدت أشغال مجلس النواب، اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، جدلا سياسيا حادا بين مكونات المعارضة ورئاسة المؤسسة التشريعية، وذلك قبيل انعقاد الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والتي خُصصت لموضوع “الاختيارات الحكومية من أجل تعزيز دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد”.

وانطلق الجدل عندما انتقد النائب البرلماني سعيد باعزيز اختيار موضوع الجلسة، معتبرا أن الأولوية في الظرفية الحالية كان ينبغي أن تُمنح لقضايا القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتداعياتها على الأسر المغربية. وأشار إلى أن عددا من الأسر واجه صعوبات اجتماعية واقتصادية خلال فترة عيد الأضحى، متسائلا عن أسباب تخصيص الجلسة لقطاع التعليم بدل مناقشة الملفات الاجتماعية التي تهم المواطنين بشكل مباشر.

ورد رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، مؤكدا أن الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة تخضع لمسطرة قانونية وتنظيمية محددة، وأنه لا يمكن طرح أي سؤال لم يتوصل به رئيس الحكومة بشكل مكتوب وفق الإجراءات المعمول بها.

هذا الرد أثار احتجاج فرق المعارضة، حيث اعتبر رئيس فريق الاتحاد ااشتراكي-المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، أن من حق الفرق البرلمانية مساءلة الحكومة بشأن القضايا التي تراها ذات أولوية، معبرا عن رفضه لما اعتبره تقييدا لحق النواب في مراقبة العمل الحكومي.

من جهته، انضم رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، إلى المنتقدين لموقف رئاسة المجلس، مؤكدا أن النواب يملكون كامل الصلاحية في اختيار الأسئلة والمواضيع التي يرغبون في طرحها على الحكومة، ومشددا على ضرورة الحفاظ على الحقوق الرقابية للمؤسسة التشريعية.

وفي معرض رده على هذه الانتقادات، نفى الطالبي العلمي أن تكون رئاسة المجلس بصدد فرض أي رقابة على الفرق النيابية، موضحا أن الموضوع المعروض خلال الجلسة تم التوصل به من مختلف الفرق البرلمانية وفق المساطر المعتمدة. وأضاف أن رئاسة المجلس توصلت بالأسئلة المتعلقة بالجلسة من جميع الفرق عبر القنوات المتفق عليها، بما فيها مجموعة التواصل الخاصة بالفرق البرلمانية على تطبيق “واتساب”.

وتحولت الإشارة إلى “مجموعة واتساب” إلى محور جديد للنقاش داخل القاعة، في وقت أصرت فيه المعارضة على أن الأولوية السياسية والاجتماعية تقتضي مساءلة الحكومة حول الأوضاع المعيشية للمواطنين، بينما تمسكت رئاسة المجلس بالإجراءات التنظيمية المؤطرة للجلسات الشهرية المخصصة للسياسة العامة.

ومن المرتقب أن يقدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال هذه الجلسة عرضا حول توجهات الحكومة الرامية إلى تطوير منظومة التربية والتكوين وتعزيز مساهمتها في إعداد الرأسمال البشري ومواكبة أوراش التنمية التي يشهدها المغرب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *