قرار أولى جلسات محاكمة “بن نسناس” في قضية التضحية بكلب بدل خروف

أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الاثنين، قرارها في ملف صانع المحتوى المعروف بلقب “بن نسناس”، حيث قررت هيئة الحكم تأجيل القضية إلى يوم 15 يونيو 2026، وذلك قصد إعداد ملف الدفاع. وجاء هذا التأجيل بعد جلسة المحاكمة الأولى التي كانت منتظرة بشغف كبير من طرف الرأي العام المغربي، وسط متابعة واسعة من منظمات حقوقية وهيئات دينية.

وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة قد قرر، أمس الأحد، متابعة “بن نسناس” في حالة اعتقال، على خلفية تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يذبح كلباً ويستهلك لحمه خلال فترة عيد الأضحى. ووجهت النيابة العامة للمعني بالأمر ثلاث تهم ثقيلة، تتعلق بالإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل حيوان دون ضرورة، والتهديد بارتكاب جناية.

وكانت مصالح الأمن بمدينة مرتيل قد أوقفت صانع المحتوى، قبل أن يتم نقله إلى المصالح الأمنية المختصة بتمارة، حيث تواصلت الأبحاث والتحريات تحت إشراف الجهات المختصة لكشف ملابسات القضية.

وأثار الفيديو المتداول جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط موجة استياء كبيرة من طرف متابعين وفاعلين في مجال الرفق بالحيوان، إضافة إلى هيئات دينية وثقافية اعتبرت أن المحتوى يتنافى مع القيم الدينية والثقافية السائدة في المجتمع المغربي.

وعقب انتشار الفيديو، تقدمت عدة جمعيات بشكايات إلى الجهات المختصة، دعت من خلالها إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة. وفي جلسة اليوم، تقدم دفاع “بن نسناس” بطلب جوهري لوضع حدود مسطرية وقانونية في بعض الأوضاع، مشيراً إلى أن عدة أطراف تقدمت لتنصب نفسها طرفاً في الملف، علاوة عن أشخاص آخرين. وطلب الدفاع من المحكمة رفض هذا التنصيب، مؤكداً أن المطلوب هو بناء دولة المؤسسات وتعزيز حقوق الإنسان والحيوان.

ويأتي قرار المحكمة بتأجيل الملف إلى 15 يونيو الجاري، لمنح دفاع المتهم الوقت الكافي لتجهيز ملفه والاستعداد للمرافعة، في قضية تمس الثوابت الدينية والقيم المجتمعية.

وينتظر الرأي العام باهتمام بالغ ما ستسفر عنه جلسة 15 يونيو 2026، حيث ستنظر المحكمة في الملف بعد اكتمال استعدادات الدفاع، وسط ترقب لحكم قد يشكل سابقة قانونية في مثل هذه القضايا.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *