كشفت مصادر لـ”بلبريس”، أن الخلافات السياسية داخل جماعة بني يخلف بإقليم المحمدية انتقلت إلى أروقة القضاء، بعدما بادر الممثل القانوني لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى رفع دعوى قضائية ترمي إلى تجريد ثلاثة مستشارين جماعيين من عضويتهم بالمجلس، على خلفية ما اعتبره الحزب خروجا عن الالتزامات التنظيمية ومقتضيات الانضباط الحزبي خلال إحدى الدورات الاستثنائية للمجلس الجماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى تصويت المستشارين الثلاثة إلى جانب الأغلبية المسيرة للجماعة بقيادة حزب الاستقلال، خلال مناقشة نقطة أثارت جدلا داخل المجلس، وتتعلق بإقالة ثلاثة مستشارين آخرين ينتمون بدورهم إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بسبب ما اعتبر غيابا متكررا عن أشغال الدورات.
وأفادت المعطيات المرتبطة بالملف أن موقف المستشارين المعنيين بالمتابعة القضائية اعتبر من طرف قيادة الحزب مخالفة واضحة للتوجيهات الحزبية، وهو ما دفع إلى سلوك المسطرة القانونية الرامية إلى إسقاط عضويتهم بالمجلس الجماعي، في خطوة تعكس حدة التوتر القائم داخل التنظيم على المستوى المحلي.
في المقابل، دافع المستشارون الذين استهدفتهم قرارات الإقالة خلال مداخلاتهم أثناء انعقاد الدورة عن موقفهم، مؤكدين أنهم تقدموا بشهادات طبية تبرر فترات غيابهم عن اجتماعات المجلس. واعتبروا أن القرار المتخذ في حقهم لم يأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم الصحية ولا الوثائق التي أدلوا بها، مشددين على أن المعطيات التي بني عليها قرار الإقالة لا تعكس بدقة حقيقة ظروف غيابهم.
وتفتح هذه القضية فصلا جديدا من الصراع السياسي داخل مجلس جماعة بني يخلف، في ظل تباين المواقف بين مكونات المجلس من جهة، وبين بعض المنتخبين وأحزابهم من جهة أخرى، وهو ما ينذر باستمرار الجدل حول تدبير الشأن المحلي وانعكاسات الخلافات الحزبية على سير المؤسسات المنتخبة.