بعد تخليها عن أنفا.. النائبة التامني تتجه للترشح بدائرة عين السبع

كشفت مصادر خاصة لـ”بلبريس” أن مناضلي حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد، اللذين يشكلان معا “تحالف اليسار”، قدموا دعما قويا لترشيح النائبة البرلمانية فاطمة التامني المنتمية إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، وهذا الدعم يعكس رغبة داخلية في توحيد الصفوف خلف شخصية قادرة على تمثيل التحالف في الاستحقاقات المحلية المقبلة، وبالرغم من كونها لم تحسم لحدود الساعة وأيضا الحزب، لكن من المتوقع أن يتجه الحسم لدائرة عين السبع.

سجلت المصادر نفسها أن قرار فاطمة التامني التنازل عن دائرة أنفا كان له وقع كبير في تجاوز أي صراع محتمل بين مكوني التحالف، إذ أن هذا التنازل، الذي يبدو في الظاهر خسارة لدائرة نفوذ، تحول في الممارسة السياسية إلى عامل استقرار داخلي وفتح الباب أمام دعم واسع من القواعد اليسارية في جهة الدار البيضاء.

أشارت المصادر ذاتها إلى أن فاطمة التامني استطاعت أن تبني لنفسها مسارا نضاليا متميزا داخل البرلمان، حيث بصمت على ترافع قوي من خلال مداخلاتها وأسئلتها الكتابية والشفوية ومقترحات القوانين التي قدمتها، هذا العمل المؤسسي منحها شرعية برلمانية جعلت منها صوتا مسموعا داخل قبة المجلس.

أضافت المصادر أن للتامني حضورا ملموسا على المستوى المحلي في الدار البيضاء، تجلى بشكل خاص في رفضها الهدم الذي طال مواطنين في المدينة القديمة، وهذه المواقف الجريئة جعلت منها وجها يساريا معروفا بدفاعه عن قضايا السكن والعدالة الاجتماعية في العاصمة الاقتصادية للمملكة.

لم يقتصر نضال التامني على الدار البيضاء، بل امتد إلى عدد من مناطق المملكة، ومن أبرزها ترافعها القوي لفائدة ساكنة فكيك، المصادر أكدت لـ”بلبريس” أنها كانت من أول المدافعين عن حراك فكيك، وخرجت في احتجاجات جيل زيد داعمة مطالب الشباب المتعلقة بالصحة والتعليم ومحاربة الفساد، هذه المواقف جعلت منها شخصية وطنية تتجاوز انتماءها الحزبي الضيق.

شددت المصادر نفسها على أن كل هذه العوامل مجتمعة، من ترافع برلماني ونضال محلي ومواقف داعمة للحراك الاجتماعي، ساهمت في خلق دعم واسع من يساريي تحالف اليسار في جهة الدار البيضاء، هذا الدعم بلغ درجة التفويض الكامل للتامني من أجل حسم الترشح لها في أي دائرة محلية تختارها، دون اشتراط مسبق لموقع جغرافي معين، مما يعكس ثقة القواعد في قدرتها على خوض المعركة الانتخابية أينما حلّت.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *