البكالوريا 2026.. المترشحون يطوون صفحة الفيزياء ويتقدمون

دخلت امتحانات البكالوريا بالمغرب، اليوم الجمعة، يومها الثاني وسط أجواء من التركيز والحذر، بعدما خلفت اختبارات اليوم الأول نقاشاً واسعاً في أوساط المترشحين، خاصة بشأن مادة الفيزياء التي اعتبر عدد منهم أن أسئلتها اتسمت بالطول وتطلبت وقتاً وجهداً أكبر لإنجازها.

 

ومع انطلاق اختبارات اليوم الثاني، يعود آلاف التلاميذ إلى مراكز الامتحان بعزيمة جديدة لتجاوز ضغط البداية والتركيز على المواد المتبقية، في واحدة من أهم المحطات الدراسية التي تحدد ملامح مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

 

وشهد اليوم الأول من الامتحان الوطني أجواء تنظيمية اتسمت بالصرامة والانضباط، في ظل تعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية مصداقية شهادة البكالوريا ومحاربة مختلف أشكال الغش. كما طغى الحديث بين المترشحين، عقب انتهاء الاختبارات، حول طبيعة أسئلة الفيزياء التي رأى بعضهم أنها كانت طويلة مقارنة بالمدة الزمنية المخصصة للامتحان، في حين اعتبر آخرون أن الموضوع ظل في متناول التلاميذ الذين استعدوا بشكل جيد للمادة.

 

وفي موازاة ذلك، استأثرت التدابير الجديدة لمحاربة الغش باهتمام واسع داخل مراكز الامتحان وخارجها، بعدما اعتمدت وزارة التربية الوطنية وسائل تقنية حديثة لرصد وسائل الاتصال الإلكترونية المستعملة بشكل غير قانوني أثناء الاختبارات. وتراهن الوزارة خلال دورة 2026 على نظام إلكتروني متطور للكشف عن إشارات الهواتف المحمولة وشبكات “الوايفاي” و”البلوتوث” ومختلف وسائل الاتصال المخفية التي قد تستعمل في عمليات الغش.

 

وكانت الوزارة قد نظمت دورات تكوينية لفائدة الفرق المكلفة برصد الغش على مستوى المديريات الإقليمية، بهدف تمكينها من استعمال جهاز “T3-SHIELD”، الذي طورته شركة تابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، والقادر على كشف مختلف الإشارات والاتصالات الإلكترونية داخل محيط قاعات الامتحان.

 

ورغم أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة الامتحانات، فإن حضورها القوي خلال اليوم الأول أضفى نوعاً من التوتر والترقب على الأجواء العامة داخل بعض المراكز، خصوصاً في ظل حرص المشرفين على التطبيق الصارم للتدابير المعتمدة.

 

ومن جهة أخرى، دعا مختصون في الصحة إلى الحرص على الراحة وشرب الماء بشكل منتظم خلال فترة الامتحانات، من أجل الحفاظ على التركيز والقدرات الذهنية اللازمة لاجتياز الاختبارات في أفضل الظروف، خاصة مع تزامن الامتحانات مع بداية ارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق المملكة.

 

ومع طي صفحة اليوم الأول بكل ما حملته من انطباعات وتساؤلات، تتجه أنظار المترشحين وأسرهم إلى ما ستسفر عنه اختبارات اليوم الثاني، في انتظار استكمال هذا الاستحقاق الوطني الذي يظل محطة مفصلية في مسار آلاف التلاميذ الساعين إلى تحقيق حلم النجاح وولوج مؤسسات التعليم العالي والتكوين المتخصص.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *