في تطور يكشف عمق التنافس السياسي واستراتيجيات الاستقطاب التي تعتمدها الأحزاب قبيل الاستحقاقات التشريعية، نجح إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، في خطف أصغر مرشح من أسرة تنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
يتعلق الأمر بمحمد اجطيو، البالغ من العمر21 سنة فقط، والذي منحه الاتحاد الاشتراكي التزكية للترشح بدائرة إقليم تازة، في خطوة تعكس حدة المعركة الانتخابية وتحالفات المصالح التي تعيد تشكيل المشهد السياسي المحلي.
وحسب مصادر لـ”بلبريس”، فإن هذا المرشح تترأس والدته، كنزة بلمقدم، مجلس جماعة بني فراسن التابعة للإقليم نفسه باسم حزب الأصالة والمعاصرة، خلفا لوالده البرلماني السابق، الغازي اجطيو، المستشار بالجماعة ذاتها.
وأشارت المصادر ذاتها، أن الأب ممنوع قانونيا من الترشح للانتخابات التشريعية، بعدما فقد الأهلية الانتخابية إثر قضائه عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر نافذة في قضية تتعلق بتبادل الضرب والجرح، مما فتح الباب أمام مناورات سياسية لاستغلال الاسم الانتخابي للأسرة.
المصادر أفادت بأن حزب البام كان يراهن على اجطيو باعتباره آلة انتخابية للحصول على مقعد برلماني بالإقليم، وذلك بمنح التزكية لزوجته، لكن لشكر قطع الطريق على ما يوصف محليا بــ”التراكتور” بتزكية الابن الذي سيكون أصغر مرشح بالإقليم في مواجهة صقور الانتخابات.
هذه الواقعة تكشف عن حملة استقطابات غير مسبوقة بين الأحزاب السياسية، حيث لم تعد الولاءات الحزبية عائقا أمام عمليات نقل الكوادر والوجوه المؤثرة، بل تحولت إلى سلعة تباع وتشترى في سوق انتخابية مفتوحة، تعتمد على استغلال الأسماء العائلية والوزن الانتخابي للعائلات النافذة.
ويرى مراقبون أن الأحزاب السياسية باتت تتنافس على استقطاب المرشحين القادرين على جلب الأصوات بغض النظر عن انتماءاتهم السابقة، وهو ما يحول الانتخابات إلى معارك شخصية وعائلية أكثر منها برامجية، قبيل انتخابات 23 شتنبر 2026.