أفاد رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، يوسف إيدي، أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصويت الفرق والمجموعات البرلمانية ضد إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول المضاربات في سوق الأغنام والظروف التي رافقت عيد الأضحى، لا يعدو أن يكون معطيات مغلوطة تفتقر إلى أي سند قانوني أو واقعي.
وأوضح إيدي، في بلاغ توضيحي، أن عددا من المنشورات روجت لادعاءات تفيد بأن الفريق الاشتراكي كان ضمن الجهات التي صوتت ضد تشكيل هذه اللجنة، مؤكدا أن هذه المزاعم لا تعكس حقيقة المساطر المعمول بها داخل مجلس المستشارين، ولا تستند إلى أي إجراء دستوري أو قانوني قائم.
وكشف البلاغ أن إحداث لجان تقصي الحقائق يخضع لمقتضيات دقيقة ينظمها الدستور والقانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس، حيث يتم إيداع الطلب لدى رئيس المجلس وفق مسطرة محددة، دون أن تمر العملية عبر آلية التصويت داخل الفرق والمجموعات البرلمانية كما يجري الترويج له في بعض المنصات الرقمية.
وتابع المصدر ذاته أن الفصل 67 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 085.13 يحددان بشكل واضح شروط وإجراءات تشكيل هذه اللجان، مشددا على أن الحديث عن تصويت برلماني لرفض اللجنة لا أساس له من الصحة، لأن المسطرة القانونية لا تتضمن أصلا هذه المرحلة.
واسترسل البلاغ موضحا أن اللوائح التي جرى تداولها على نطاق واسع تتضمن معطيات غير محينة وأسماء شخصيات لم تعد تنتمي إلى مجلس المستشارين، وهو ما يعكس، بحسبه، هشاشة المعلومات المعتمدة في تلك المنشورات واعتمادها على مصادر غير دقيقة.
وأشار رئيس الفريق الاشتراكي إلى أن مجلس المستشارين لم يشهد إلى حدود الساعة أي مبادرة رسمية تروم إحداث لجنة لتقصي الحقائق في هذا الملف، مضيفا أن الفرق البرلمانية المعنية لا تتوفر حاليا على النصاب القانوني المطلوب لتقديم مثل هذا الطلب، والمحدد في ثلث أعضاء المجلس.
واعتبر البلاغ أن استمرار تداول هذه الأخبار من شأنه الإضرار بصورة المؤسسات الدستورية وتقويض الثقة في العمل البرلماني، داعيا إلى توخي الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أو تداول أي معطيات مرتبطة بالمؤسسة التشريعية.
وأكد المصدر ذاته بشكل قاطع أنه لم يجر أي تصويت داخل مجلس المستشارين بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأغنام والأضاحي، كما لم يصدر أي قرار بالرفض من أي فريق أو مجموعة برلمانية، مشددا على أن كل ما يروج في هذا الشأن لا يعدو أن يكون إشاعات لا تستند إلى وقائع أو إجراءات رسمية.