شهد ميناء طنجة المدينة، يوم أمس الاثنين 1 يونيو 2026، حفل تسمية السفينة الجديدة “GNV AURORA” التابعة لشركة النقل البحري الإيطالية GNV، في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها قطاع النقل البحري بالمملكة، وتعزز مكانة المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وجرى الحفل بحضور وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إلى جانب وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وممثل السلطات المحلية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وسفير إيطاليا بالمغرب، إضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والشركات الدولية العاملة في مجال النقل البحري.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تطوير الربط البحري بين المغرب والدول الأوروبية، حيث تمثل السفينة الجديدة استثماراً نوعياً يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها السوق المغربية لدى كبرى الشركات الدولية المتخصصة في النقل البحري للمسافرين والبضائع.
وتنتمي “GNV AURORA” إلى جيل حديث من السفن التي تم تصميمها وفق أحدث المعايير التقنية والبيئية، إذ تعتمد على نظام دفع متطور يعمل بالغاز الطبيعي المسال، ما يساهم في تقليص الانبعاثات الملوثة وتعزيز التوجه نحو نقل بحري أكثر استدامة واحتراماً للبيئة.
ومن المرتقب أن تعمل السفينة الجديدة، إلى جانب السفينة الشقيقة “GNV VIRGO”، على دعم الخطوط البحرية الرابطة بين ميناء طنجة المتوسط ومينائي برشلونة الإسباني وجنوة الإيطالي، بما يسهم في تحسين انسيابية حركة المسافرين وتوسيع خيارات التنقل بين المغرب وأوروبا.
كما ستشكل السفينتان إضافة مهمة ضمن عملية “مرحبا 2026” الخاصة باستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ومن شأن هذا التعزيز أن يرفع الطاقة الاستيعابية للخطوط البحرية بعيدة المدى، ويوفر ظروف سفر أكثر راحة وجودة لفائدة المسافرين، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
ويؤكد هذا المشروع كذلك متانة علاقات التعاون بين المغرب ومجموعة MSC، المالكة لشركة GNV، والتي تعد من أبرز الفاعلين العالميين في قطاع النقل البحري والرحلات البحرية، حيث تواصل مواكبة المشاريع الرامية إلى تطوير البنية البحرية الوطنية وتعزيز تنافسية الموانئ المغربية على المستوى الدولي.
ويعكس تدشين “GNV AURORA” التوجه المتنامي نحو تحديث الأسطول البحري العامل بين المغرب وأوروبا، بما يستجيب لمتطلبات النمو المتزايد في حركة التنقل والتبادل التجاري، ويكرس مكانة المملكة كمنصة لوجستية وبحرية رائدة في المنطقة.