“ريحتو خانزة وبوشطابة”.. الفيزازي يجر بنكيران للقضاء (صورة)

تتجه العلاقة المتوترة بين الداعية السلفي محمد الفيزازي ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران نحو منعطف قضائي جديد، بعدما أعلن الفيزازي عن شروعه في اتخاذ مسطرة قانونية ضد بنكيران، على خلفية تصريحات يعتبرها مسيئة وتمس بكرامته الشخصية ومكانته الاعتبارية، في سياق جدل متواصل بين الطرفين خرج عن إطار النقاش الفكري إلى تبادل اتهامات حادة.

وجاء إعلان الفيزازي عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أكد فيها أنه بصدد استكمال الإجراءات المرتبطة برفع الدعوى، مبرزا أن ما صدر عن بنكيران لم يعد، حسب تعبيره، مجرد اختلاف في وجهات النظر أو تعبير سياسي، بل بلغ مستوى يتضمن عبارات جارحة وتوصيفات اعتبرها غير مقبولة.


واستند الفيزازي في قراره إلى مجموعة من العبارات التي قال إنها وجهت إليه، من بينها أوصاف مثل “بوشطابة” و“حالْتو حالة” و“ريحتو خانزة”، إضافة إلى تصريح منسوب لبنكيران قال فيه: “والله لو كنت أنا ما نصلي وراه”، وهي عبارات يرى الفيزازي أنها تشكل تجاوزا يستوجب الاحتكام إلى القضاء من أجل إنصافه وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على طبيعة السجالات التي باتت تطبع جزءا من النقاش العمومي في المغرب، حيث تحولت بعض الخلافات من فضاءات الحوار السياسي والفكري إلى مواجهات شخصية مباشرة، ما يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير والفاصل بين النقد المشروع والمس بالحياة الاعتبارية للأشخاص. ويذهب متتبعون إلى أن لجوء الفيزازي إلى القضاء قد يشكل محطة فارقة في هذا المسار، من خلال إعادة طرح إشكالية الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للخطاب العمومي.

وفي الوقت الذي تستعد فيه القضية المحتملة لفرض نفسها داخل النقاش الإعلامي خلال الأيام المقبلة، يظل الطرفان من الشخصيات التي تثير تفاعلا واسعا في المشهد العام، بحكم حضور بنكيران القوي في الساحة السياسية وما يرافقه من تصريحات مثيرة للجدل، إلى جانب استمرار الفيزازي في إثارة النقاش بمواقفه الدينية والسياسية التي غالبا ما تخلق انقساما في ردود الفعل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *