كوريا تصفع البوليساريو مجددا..فما دلالات ذلك؟

وجهت كوريا الجنوبية صفعة دبلوماسية جديدة لجبهة البوليساريو، بعد أن قررت عدم إشراكها في الاجتماعات الرسمية المنظمة في إطار الشراكة بين سيؤول والاتحاد الإفريقي، وذلك بمناسبة الاجتماع الوزاري المنعقد يومي 1 و2 يونيو بالعاصمة الكورية الجنوبية.

وجاء هذا الاجتماع الوزاري لتقييم حصيلة التعاون بين الجانبين منذ انعقاد القمة الإفريقية الكورية الأولى في يونيو 2024، حيث شاركت وفود رسمية عن دول الاتحاد الإفريقي، بينما غابت جبهة البوليساريو التي تسعى للاعتراف بها ككيان منفصل.

ويأتي هذا القرار الكوري الجنوبي ليؤكد موقف سيؤول الثابت من عدم الاعتراف بالكيان الوهمي، وتمسكها بدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وهو ما أثار استياء قيادات البوليساريو التي راهنت على حضور هذا اللقاء الدولي.

وكانت كوريا الجنوبية قد استقبلت العام الماضي وفدا عن الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال أشغال القمة الإفريقية الكورية الأولى، مما اعتبرته الجزائر والبوليساريو إهانة دبلوماسية، خاصة أن سيؤول تجاهلت ممثلي الجبهة المدعومة من النظام الجزائري.

ويعكس هذا الموقف الكوري المتكرر فهما عميقا لطبيعة النزاع المفتعل، وانحيازا واضحا للحل السياسي الواقعي الذي تطرحه الرباط تحت السيادة المغربية، بعيدا عن المزايدات السياسية التي تمارسها الجزائر عبر أذرعها الانفصالية.

واعتبر مراقبون للشأن الدولي أن التصعيد الكوري ضد البوليساريو يأتي في سياق تعاون متزايد بين الرباط وسيؤول في مجالات الاقتصاد والأمن ومكافحة الإرهاب، مما جعل كوريا الجنوبية تدرك أن الرهان على الكيان الوهمي لن يجلب لها سوى الإحراج الدبلوماسي.

ويذكر أن العديد من الدول قطعت علاقاتها مع البوليساريو خلال السنوات الأخيرة، أو جمدت اعترافها بها، وسط تراجع دبلوماسي كبير للجبهة التي وجدت نفسها معزولة دوليا بعدما كانت تراهن على اعترافات واسعة.

الموقف الكوري الجنوبي يأتي ليؤكد مجددا أن زمن البوليساريو قد ولى، وأن العالم بات يفضل التعامل مع الحقائق على الأرض بدل الأوهام الانفصالية التي تغذيها الجزائر لأغراض جيوسياسية ضيقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *