هل تتحول “تزكيات الانتخابات” بسيدي سليمان لأزمة داخل الأحرار؟

كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن محمد شوكي، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، استقر قراره نهائيا على ترشيح النائب البرلماني أنور صبري لخوض غمار الانتخابات التشريعية عن دائرة إقليم سيدي سليمان، ويتعلق الاستحقاق الانتخابي بمجلس النواب، المزمع إجراؤه في 23 شتنبر المقبل، على أن يخوض صبري الولاية الثانية على التوالي ممثلا للحزب في الدائرة ذاتها.

وعلى الجانب الآخر، أفادت المصادر نفسها بأن سعيد الراضي، رئيس جماعة القصيبية، كان يضع نصب عينيه الحصول على هذه التزكية لتمثيل حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات البرلمانية المقبلة. فقد تلقى الراضي، في وقت سابق، وعودا من قياديين نافذين داخل الحزب، جعلته يصدق بأن حظوظه كبيرة في نيل دعم القيادة المركزية، غير أن المفاجأة كانت بخروج اسمه من حسابات المكتب السياسي.

وفي تطور دراماتيكي للأحداث، علم أن محمد شوكي قد استقبل سعيد الراضي الأسبوع الماضي بمدينة الرباط، في لقاء وصفت أجواؤها بالمتوترة، ليبلغه شخصيا بالقرار الحاسم القاضي باستبعاده من قائمة المرشحين الرسميين، هذا الإبلاغ المباشر وضع رئيس جماعة القصيبية أمام أمر واقع، لم يترك له مجالا للمناورة أو التفاوض في اللحظات الأخيرة.

وحسب المصادر نفسها لـ”بلبريس” برزت ردة فعل غاضبة على لسان الراضي مباشرة بعد إبلاغه بالقرار، حيث هدد علنا بمغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار، متوعدا بالترشح للانتخابات التشريعية باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ويُقرأ هذا التهديد في سياق محاولة الضغط على القيادة الحالية للحزب، غير أن المصادر تؤكد أن شوكي بدا متمسكا بخياره، غير آبه بوعيد الراضي.

واللافت في هذه القضية، أن سعيد الراضي كان يطمح لخوض هذه الانتخابات باسم “الأحرار”، لكنه يصطدم بعائق قانوني حال دون ترشيحه، يتعلق بحكم قضائي صدر ضده بالحبس موقوف التنفيذ. وجاء هذا الحكم في إطار نزاع عائلي حاد بينه وبين شقيقه إدريس الراضي، خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وهو المانع الذي استندت إليه قيادة الحزب لتبرير استبعاده من سباق التزكيات.

وفي خلاصة المشهد السياسي بإقليم سيدي سليمان، يظل أنور صبري المرشح الرسمي لحزب التجمع الوطني للأحرار لولاية ثانية، بينما يتجه سعيد الراضي نحو خيارين لا ثالث لهما، إما الانصياع للقرار والبقاء داخل الحزب بدون ترشيح، أو تنفيذ تهديده والانتقال إلى الاتحاد الاشتراكي، مكان الراحل عبد الواحد الراضي، وهي الخطوة التي قد تعيد خلط الأوراق في الدائرة الانتخابية ذاتها قبل أقل من شهرين على موعد الاقتراع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *