أعلنت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة، تبرؤها من التصريحات الإعلامية الصادرة عن عضو مقاطعة بني مكادة جمال العوامي، والتي وصفتها بالارتجالية وغير المسؤولة والفاقدة للمسؤولية السياسية والأخلاقية، وذلك على بعد أشهر قليلة من الانتخابات المقررة في 23 من شتنبر 2026.
وأفاد بلاغ للرأي العام، توصلت به موقعنا، أن المفتشية تتابع بكل أسف واستهجان الخرجات الإعلامية والتصريحات العشوائية للعضو المذكور، مؤكدة أن هذه المواقف لا تلزم الحزب في شيء ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الخط السياسي الرسمي أو التوجهات التنظيمية لحزب الاستقلال.
وشدد البلاغ على أن هذه التصريحات العشوائية والممارسات غير محسوبة العواقب تسيء، أولا وقبل كل شيء، إلى صاحبها حصريا، وتكشف عن رغبة في تحقيق ضجيج إعلامي لا طائل منه، بعيدا عن هموم وانتظارات ساكنة مقاطعة بني مكادة خاصة ومدينة طنجة بشكل عام.
وأكد حزب الاستقلال، الذي تقوم إيديولوجيته على الأخلاق الرفيعة والقيم الإنسانية والوطنية الصادقة، أنه برصيده التاريخي والنضالي المشرف ومؤسساته التنظيمية القوية أكبر بكثير من أن تنال من صورته أو هيبته تصرفات فردية معزولة لا تمثل سوى أصحابها.
وجدد الحزب التزامه الراسخ بالعمل المسؤول داخل مجلس مقاطعة بني مكادة، والوفاء بالتعاقدات السياسية مع الساكنة والتحالفات القائمة، والترفع عن الصراعات الهامشية التي تهدف إلى تشويش السير العادي للمؤسسات المنتخبة.
وأعلنت المفتشية الإقليمية للحزب أنها بصدد إحالة ملف العضو المذكور على لجنة التحكيم والتأديب، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا للنظام الأساسي لحزب الاستقلال.
وجاء هذا القرار التنظيمي، وفق مصادر متطابقة، إثر جدل واسع أثارته مداخلة للعوامي خلال دورة لمجلس مقاطعة بني مكادة، دعا فيها إلى عدم شتم الإسرائيليين أو الإساءة إليهم، مستندا في ذلك إلى شمولية رعاية مؤسسة “إمارة المؤمنين” لجميع الديانات، وهو الموقف الذي اعتبرته قيادات الحزب تجاوزاً للخط الرسمي للحزب الذي يدعم القضية الفلسطينية ويدين سياسات الاحتلال الإسرائيلي.