كشفت مصادر مطلعة لـ”بلبريس” أن مجلس المنافسة دخل على خط الجدل المرافق لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بعدما وجه مراسلة رسمية ومستعجلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا فيها إلى تعليق مسطرة المصادقة على النص المعروض حاليا أمام مجلس المستشارين، إلى حين استكمال المجلس دراسته للمقتضيات المثيرة للجدل الواردة فيه.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مجلس المنافسة يسعى من خلال هذه الخطوة إلى فتح المجال أمام إبداء رأيه بشأن مواد يعتبرها مقيدة لولوج بعض الفئات إلى مهنة المحاماة، وهو ما يطرح، بحسب المجلس، إشكالات مرتبطة بحرية المنافسة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وتفيد المصادر ذاتها بأن المجلس استند في مراسلته إلى الاختصاصات التي يمنحها له الدستور والقوانين التنظيمية، خاصة ما يتعلق بضرورة إحالة النصوص ذات الصلة بتنظيم المهن الحرة وشروط الولوج إليها على المجلس قبل استكمال مسارها التشريعي، قصد تقييم مدى انسجامها مع مبادئ المنافسة والشفافية.
في المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى وجود توجه داخل الحكومة للدفع نحو تسريع المصادقة على مشروع القانون داخل الغرفة الثانية، رغم التحفظات التي أبداها مجلس المنافسة، وذلك بهدف إنهاء المسطرة التشريعية في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الجدل داخل الأوساط المهنية والحقوقية بشأن عدد من مقتضيات المشروع، خاصة تلك المرتبطة بشروط الولوج إلى مهنة المحاماة، والتي يعتبرها منتقدون غير منسجمة مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.