تصاعدت موجة التنديد العربية والخليجية عقب الهجمات التي استهدفت دولة الكويت بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة، في تطور وصفته عدة عواصم عربية بأنه تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاك واضح للقوانين والأعراف الدولية.
وشهدت الساعات الأخيرة صدور مواقف رسمية متتالية من عدد من الدول العربية، عبّرت من خلالها عن رفضها الشديد لأي اعتداء يمس سيادة الكويت أو يهدد سلامة أراضيها، مؤكدة تضامنها الكامل مع القيادة والشعب الكويتيين في مواجهة هذه التطورات الأمنية الخطيرة.
وفي هذا السياق، شددت المملكة العربية السعودية على موقفها الرافض لأي محاولات من شأنها زعزعة أمن المنطقة، معتبرة أن استهداف الكويت يعد مساسا باستقرار الخليج العربي ككل. كما أكدت الرياض دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها والحفاظ على سيادتها.
بدورها، اعتبرت مصر أن الهجمات تمثل تصعيدا خطيرا يهدد الأمن الإقليمي، مؤكدة أن أمن دول الخليج يرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي العربي، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق والتضامن في مواجهة مثل هذه التحديات.
أما الأردن، فقد وصف الهجمات بأنها خرق صريح للقانون الدولي واعتداء على سيادة دولة عربية، داعيا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم الانزلاق نحو مزيد من التوتر في المنطقة.
كما عبرت الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجمات، معتبرة أن استهداف المنشآت والأراضي الكويتية يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي، فيما دعت قطر إلى ضرورة احتواء التصعيد والعمل على تجنب اتساع دائرة التوتر حفاظا على أمن المنطقة.
ومن جهتها، أكدت البحرين رفضها الكامل لهذه التطورات، مشيرة إلى أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت شدد فيه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في وقت سابق إدانتها للهجمات التي استهدفت أراضيها، معتبرة ما حدث تصعيدا خطيرا يمس أمن البلاد وسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية، مع تحميل الجهة المنفذة كامل المسؤولية عن التداعيات المحتملة لهذه الاعتداءات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء إقليمية متوترة تشهدها المنطقة، وسط دعوات متزايدة إلى التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي مزيد من التوترات التي قد تنعكس على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.