ارتفاع جديد للنفط ينعش مخاوف غلاء المحروقات بالمغرب

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا قويا، اليوم الخميس، وسط تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات النفطية عبر منطقة الخليج، خاصة مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء مهم من صادرات الخام العالمية.

وقفزت أسعار خام برنت بأكثر من 3.7 في المائة لتقترب من 98 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الأمريكي إلى نحو 92 دولارا، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية ردا على هجوم أمريكي قرب مطار بندر عباس.

وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع حاد سجلته الأسعار في الجلسة السابقة، على خلفية الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يخفف من حدة المواجهة ويفتح المجال أمام استقرار الملاحة بمضيق هرمز.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”، أن الهجوم استهدف قاعدة أمريكية، محذرا من أن أي “عدوان جديد” سيقابل برد أكثر قوة وحسما. في المقابل، كشف مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” أن الجيش الأمريكي نفذ غارات جديدة داخل إيران استهدفت موقعا عسكريا اعتبرته واشنطن تهديدا للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية في المضيق.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يزيد من الضغط على أسواق الطاقة العالمية، خصوصا في ظل محدودية الإمدادات وعدم التوصل إلى حلول سياسية تنهي الأزمة.

وفي هذا السياق، يطرح ارتفاع النفط تساؤلات حول انعكاساته المحتملة على أسعار المحروقات في المغرب، باعتبار المملكة تستورد الجزء الأكبر من حاجياتها الطاقية من الأسواق الدولية. ويرتقب مهنيون أن يؤدي استمرار الأسعار فوق مستويات 95 دولارا للبرميل إلى ضغوط جديدة على أسعار الغازوال والبنزين خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا تواصل التوتر بمنطقة الخليج أو تعرقلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة بنحو 2.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في سادس انخفاض أسبوعي على التوالي، وهو ما ساهم بدوره في دعم الأسعار العالمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *