القضاء يقول كلمته في ملف “كوب22”

طوت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الثلاثاء، أحد أبرز الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، بعدما قضت ببراءة العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش، ونائبه الأول يونس بنسليمان، في القضية المرتبطة بصفقات مؤتمر المناخ “كوب 22”، التي رافقت احتضان المدينة للتظاهرة الدولية وما أثارته حينها من نقاش سياسي وإعلامي واسع.

وجاء هذا الحكم بعد مسار قضائي طويل، تخللته إعادة النظر في الملف بقرار من محكمة النقض بالرباط، التي سبق أن أبطلت الحكم الاستئنافي الصادر في القضية، معتبرة أن القرار شابه قصور في التعليل القانوني، بما يمس أحد الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. وكانت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض قد قررت، خلال يوليوز الماضي، إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بمراكش للبت فيه أمام هيئة قضائية مغايرة، قصد إعادة تقييم الوقائع وفق الأسس القانونية المعتمدة.

وقضت الهيئة القضائية المكلفة بالملف بقبول الاستئناف من الناحية الشكلية، قبل أن تلغي في الموضوع الحكم الابتدائي الصادر في حق يونس بنسليمان، والذي كان قد أدانه في وقت سابق، لتصرح مجددًا بعدم مؤاخذته والحكم ببراءته، مع تأييد باقي مقتضيات القرار وتحميل الخزينة العامة صائر الدعوى، منهية بذلك واحدة من القضايا التي استأثرت بمتابعة الرأي العام المحلي والوطني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *