بمناسبة عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية الموافق لـ2026 ميلادية، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عفوه الملكي السامي لفائدة 1376 شخصا، من بينهم معتقلون وآخرون في حالة سراح، كانوا قد صدرت في حقهم أحكام من مختلف محاكم المملكة، في مبادرة إنسانية تجسد قيم الرحمة والتسامح التي تميز السياسة الجنائية بالمغرب، وتؤكد البعد الإنساني للعفو الملكي في المناسبات الدينية والوطنية الكبرى.
وأفادت وزارة العدل، في بلاغ رسمي، أن المستفيدين من العفو الملكي توزعوا بين 1195 نزيلا يوجدون في حالة اعتقال، و161 شخصا في حالة سراح. وشمل العفو بالنسبة للمعتقلين الإفراج عما تبقى من العقوبة لفائدة 13 نزيلا، والتخفيض من العقوبة لفائدة 1180 نزيلا، إضافة إلى تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة نزيل واحد، وتحويل عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد لفائدة نزيل آخر.
أما المستفيدون الموجودون في حالة سراح، فقد تنوعت استفادتهم بين العفو من العقوبات الحبسية أو مما تبقى منها، والعفو من الغرامات المالية، أو من العقوبتين معا، وهو ما يعكس حرص المؤسسة الملكية على منح فرصة جديدة للمستفيدين من أجل الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
وفي خطوة ذات دلالة خاصة، شمل العفو الملكي أيضا 20 شخصا مدانين في قضايا التطرف والإرهاب، بعدما أعلنوا مراجعة أفكارهم ونبذهم للتطرف والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها ومؤسساتها الوطنية. وقد استفاد هؤلاء من تخفيض العقوبات أو العفو مما تبقى منها، في إطار مقاربة تقوم على إعادة الإدماج والتأهيل الفكري، وتشجيع التوبة والمراجعة.
ويعتبر العفو الملكي من أبرز التقاليد الراسخة في المغرب، حيث يحرص جلالة الملك في المناسبات الدينية والوطنية على إدخال الفرحة على أسر المستفيدين، ومنح المحكوم عليهم فرصة جديدة لبداية مختلفة، بما ينسجم مع قيم العدالة والرحمة والتضامن التي يقوم عليها المجتمع المغربي.
ويأتي هذا العفو الملكي بالتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بعيد الأضحى المبارك، في أجواء دينية وروحانية تعزز معاني التكافل والتسامح، وتؤكد العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للقضايا الإنسانية والاجتماعية.