نفت مصادر مطلعة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لـ”بلبريس”، صحة المعطيات التي جرى تداولها خلال الساعات الماضية بشأن حسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، قرار ترشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 بدائرة وجدة أنكاد، مؤكدة أن ما يتم ترويجه لا يعدو أن يكون مجرد تكهنات سياسية سابقة لأوانها لا تستند إلى أي قرار رسمي أو معطيات مؤكدة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الحديث عن دخول لقجع غمار المنافسة الانتخابية باسم حزب الأصالة والمعاصرة يطرح عدة إشكالات سياسية وتدبيرية تجعل هذا السيناريو مستبعدا في الظرفية الحالية، خاصة في ظل ارتباطه بملفات استراتيجية كبرى تتجاوز الحسابات الانتخابية والحزبية الضيقة، وعلى رأسها المغرب وكأس العالم 2030.
وأضافت المصادر أن فوزي لقجع يوجد اليوم في قلب واحدة من أهم الأوراش الوطنية المرتبطة بالتحضير للمونديال، باعتباره رئيسا لمؤسسة المغرب 2030 والمشرف على تتبع مشاريع البنيات التحتية والاستعدادات التنظيمية المرتبطة بهذا الحدث العالمي، إلى جانب مسؤولياته داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم وعضويته بمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
واعتبرت المصادر أن فرضية ترشح لقجع للبرلمان تثير تساؤلات سياسية مرتبطة أساسا بموقع حزب الأصالة والمعاصرة داخل المشهد الحزبي بعد انتخابات 2026، موضحة أنه “إذا اختار الحزب التموقع في المعارضة مستقبلا، فكيف سيتعامل لقجع مع المرحلة، وهو الذي يشرف على ملف وطني استراتيجي يحظى بمتابعة مباشرة؟ هل سينتقد تدبير الحكومة أم سيدعمها؟”، مؤكدة أن مثل هذه الاعتبارات تجعل فكرة ترشحه غير مطروحة في الوقت الراهن.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن استعداد لقجع لخوض منافسة انتخابية قوية بدائرة وجدة أنكاد في مواجهة أسماء سياسية بارزة، من بينها عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عن حزب الاستقلال، ومحمد هوار عن حزب التجمع الوطني للأحرار، كما ربطت تلك المعطيات بين هذا المعطى وبين إعادة ترتيب التوازنات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بالجهة الشرقية.
كما تداولت بعض المصادر فرضية تأثير هذا القرار على مستقبل لقجع داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خصوصا مع اقتراب موعد الجمع العام العادي والاستثنائي المقرر يوم 5 يونيو المقبل بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، والذي يتزامن مع نهاية ولايته الثالثة على رأس الجامعة، غير أن مصادر “بلبريس” شددت على أن الرجل يواصل مهامه بشكل عادي، ولا يوجد أي مؤشر على توجهه نحو خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.