قلة العرض وارتفاع الأسعار يتركان عشرات الأسر دون أضاحي بالعيون

شهدت مدينة العيون خلال الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى حالة من الإقبال الكثيف للمواطنين على الأسواق، لكن هذا التوافد الكبير قوبل بقلة واضحة في العرض، مما جعل أسعار الأضاحي تحلق عاليا بشكل جنوني.

ووجد المواطنون أنفسهم بين مطرقة أداء الشعيرة وسندان الغلاء الفاحش، حيث لم تجد عشرات الأسر ما يسد حاجياتها من نوعيات معينة من الخرفان يستهلكها أهل الصحراء، مثل الحمري والصردي بنسبة أقل، علاوة على الماعز بنسبة أقل منهما.

وحسب المعطيات التي رصدتها بلبريس، فإن ذروة الضغط التي شهدها سوق الماشية بالعيون كانت في نهاية الأسبوع، حيث توافد المئات من المواطنين على السوق في تسابق مع الزمن مع انكماش حاد في العرض.

هذا الوضع جعل السوق يغلي بالأسعار، بل إن بعض الخرفان زاد ثمنها خلال 24 ساعة فقط بأكثر من ألف درهم للرأس الواحد، مما أدخل المواطنين في تذمر كبير، فقد بلغ سعر بعض الخرفان ما يزيد عن 5 آلاف درهم، في الوقت الذي كانت لا تتعدى 3 آلاف درهم قبل 24 ساعة من بيعها بأثمنة خيالية.

مصادر متطابقة تحدثت لجريدة برلبريس أكدت أن الساعات القادمة الأخيرة التي تسبق يوم النحر، الذي يصادف يوم غدا الأربعاء 27 ماي 2026، ستشهد توافد شحنات جديدة من الشاحنات المحملة بالخرفان التي تضاعف عليها الطلب.

لكن هذا الأمر وضع المواطنين أمام تساؤلات حارقة، على رأسها مصير الدعم الذي ضخته الحكومة في جيوب الكسابة، ولماذا لم يكن أثر هذا الدعم باديا على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

كما يتساءل المواطنون عن أسباب غياب الرقابة على الأسعار في هذه الفترة الحساسة، وعن الآليات التي ستعتمدها السلطات لحماية المستهلك من جشع بعض التجار، وإلى متى سيبقى المواطن وحيدا في مواجهة غلاء غير مسبوق يهدد قدسية الشعيرة الدينية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *