قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي في رسالة عبر قناته على تطبيق تيليجرام اليوم الثلاثاء إن القوى الإقليمية لن تكون بعد الآن درعا للقواعد الأمريكية ولن يكون للولايات المتحدة ملاذ آمن في المنطقة.
تأتي تعليقاته في الوقت الذي تعمل فيه طهران وواشنطن على التوصل إلى إطار لإنهاء الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد “يستغرق بضعة أيام”، مما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع وذلك بعد يوم من شن قوات أمريكية هجمات وصفتها واشنطن بأنها دفاعية في جنوب إيران.
وفي حديثه عن الهجمات التي استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، قال روبيو إن مضيق هرمز يجب أن يُفتح “بطريقة أو بأخرى”.
وأضاف روبيو للصحفيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية “يجب فتح المضائق وستُفتح بطريقة أو بأخرى.. ينبغي فتحها”.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أوائل أبريل نيسان، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أمس الاثنين إنها شنت هجمات جديدة بهدف “حماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية”.
وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن طهران أسقطت أمس طائرة مسيرة شبحية “معادية” باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة.
وجاءت الهجمات الأمريكية بعدما قال مسؤول مطلع أمس إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وقال روبيو للصحفيين في نيودلهي في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في التعامل مع إيران “بطريقة أخرى”.
وأضاف روبيو “هناك شيء قوي جدا مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق (هرمز)… وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن الملف النووي”.
وفي منشور مطوّل على تروث سوشال أمس الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران تسير “بشكل جيد”، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها قائلا “لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق”.
وفي مؤشر آخر على التوتر في المنطقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إسرائيل ستُكثف ضرباتها على جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.
وبعد تصريحه بوقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يُهاجم البنية التحتية لحزب الله في سهل البقاع ومناطق أخرى.
واتفقت إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل نيسان على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تصفها بأنها دفاع عن النفس أمام حزب الله الذي لم يكن طرفا في الهدنة.